يعيش سكان قطاع غزة الذين يتجاوز اعداداهم أكثر من اثنين مليون فلسطيني تحت وطأة الحصار الصهيوني المفروض عليهم منذ أربعة عشر عاما وما تلاه من اجراءات لتشديد الحصار منذ عشرة أيام من اغلاق للمجال البحري واغلاق المعابر التجارية وغيرها من سليلة اجراءات عقابية.
ووسط تدهور للوضع الانساني من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وما خلفه الحصار من انقطاع للكهرباء نزل خبر تسجيل اصابات بفيروس كورونا المستجد داخل قطاع غزة كالصاعقة لما له من تأثيرات على الحالة الاجتماعية والانسانية والصحية.
فكافة القطاعات الفلسطينية تضررت بسبب الحصار فكيف لها أن تواجه جبالا من الازمات المتراكمة على الشعب الفلسطيني الذي أصبح بين حجر الاحتلال الصهيوني في بقعة صغيرة على الارض وجائحة كورونا التي وجدت في اجساد الفلسطينيين موطأ للتكاثر وترتفع اعدادا الاصابات شيئا فشيئا ومعها قد تكون الكارثة.
فالكثير من الفلسطينيين يعتشون على أعمال يومية ومهن ومحرف وبيع في الاسواق كانوا يجدون فيها بديلا لتوفير لقمة عيشهم لكنها الان توقفت بفعل الحجر المنزلي ليتم اضافتهم الي جيش العاطلين والباحثين عن قوت يومهم ويوم أطفالهم.
واذا ما تطرقنا للمؤسسات الدولية وما لها دور في المساهمة بتحسين الظروف المعيشية الا ووجدنا خبرا يفيد بان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( اونروا ) توقفت اعمالها داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ووقف حتى مساعداتها الطارئة بسبب جائحة كورونا.
ليبقي الفلسطيني حيا على أرضه يتنفس الهواء الا ان يحن قدر الله اما أن يموت بسبب اصابته بفيروس كورونا وهذه الجائحة التي اصابت العالم اوان يموت جوعا وقهرا على اوضاعه المأساوية التي لا طالما حذرت منها كافة المؤسسات الدولية واصبح الفلسطيني يواجه عدوين معا كورونا والاحتلال ولا يجد لديه سلاح سوى الصبر والصمود والايمان بقضاياه العادلة.









