اعتماد مخطط عمل يعتمد على انجاز مكاتب بريد عبر البلديات
خدمة المواطن وكسب ثقته والتفاعل مع انشغالاته هدفنا
كشفت الفترة العصيبة التي شهدتها مؤسسة “بريد الجزائر” فيما خص “نقص السيولة المالية في العديد من الولايات حاجة القطاع إلى عصرنة ورقمنة الخدمات، وهي عملية باشرتها المؤسسة منذ فترة تراهن فيها على الاستثمار في التكنولوجيات الحديثة للاتصال والإعلام والتقنيات الحديثة لتطوير الخدمة على مستوى المراكز البريدية.
ويبدو أن توفير الآلات سحب اتوماتكية عبر مختلف الشبابيك وتكوين الكار البشري على نوعية خدمات جديدة الكترونية يشكل الرهان الاستراتجي ل”بريد الجزائر”، كما أن اتجاه القطاع إلى التواصل مع مختلف الشركاء وحتى المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي يعزز من واجهة جديدة للمؤسسة التي تسعى إلى تعميم استخدام التكنولوجيات الحديثة في الاتصال والإعلام لعصرنة خدمات مكاتب البريد وإدارة فعالية لأي تحديات تواجه المؤسسة.
محمد مرواني
أجهزة سحب الكترونية جديدة
شرعت مؤسسة بريد الجزائر في وضع أجهزة سحب الكترونية جديدة على مستوى العديد من مكاتب البريد، ويبدو أن تعميم العملية سيسهل في نظر المسؤولين من عملية دفع الأموال والمستحقات المالية للزبائن وتسريع عملية الخدمة أثناء فترات الذروة المعرفة سواء بفترة استخراج المتقاعدين لرواتبهم أو الفترات الأخرى التي تخص صب رواتب موظفي القطاعات التي تملك كتلة موظفين معتبرة على مستوى التعداد، ومن أجهزة السحب الالكترونية التي تم وضعها عبر مكاتب البريد السحب تقدم للزبون ليضع عليها “الرقم السري” ثم تشرع الموظفة المكلفة بالزبائن في الإجراءات الباقية التي لا تدوم إلا دقائق معدودة وهو إجراء يبدو انه عملية وسريع يسهل على الموظفين بمكاتب البريد والزبون عملية التواصل.
وفي سياق ذي صلة، يلح قطاع واسع من المواطنين الذين استطلعنا رأيهم في عصرنة ورقمنة خدمات بريد الجزائر على وضع أكبر عدد من الآلات السحب الاتوماتكية عبر مكاتب البريد بالبلديات، إذ يحتاج المواطنون المالكون ل”البطاقة الذهبية” لآلات السحب الأتوماتكية من أجل استخراج مستحقاتهم المالية خاصة مع نهاية الأسبوع، أين يتوافد العديد من المواطنين وزبائن “بريد الجزائر” على مكاتب البريد لاستخراج الأموال، الأمر الذي يحتم تعميم وضع ها النوع من الآلات الاتوماتكية عبر مختلف مكاتب البريد في البلديات.
تكوين الكادر البشري
ستعزز مؤسسة “بريد الجزائر” من برامج التكوين للكادر البشري الذي كان يعمل بطرق تقليدية لسنوات خلت وتتجه المؤسسة عبر مكاتب البريد في الوقت الراهن على استخدام الآلات السحب الالكترونية ونظام الشباك الالكتروني، كما تراهن المؤسسة على تأهيل الكادر البشري على الاستخدام النوعي للوسائل الجديدة الالكترونية التي يستفيد منها الزبون من خدمة سريعة وفعالة ونوعية، كما تم الشروع في إبرام اتفاقيات تخص نظام الدفع الالكتروني بالمؤسسات الفندقية على أن تعمم على باقي القطاعات والمؤسسات العمومية والخاصة، ويبدو أن تكوين الموارد البشرية التي هي في تماس مباشر مع المواطنين وزبائن المؤسسة في مختلف الولايات يشكل تحديا هاما للمؤسسة التي يتسع نشاطها وفرض التوجه الخدماتي الالكتروني في مؤسساتها استحداث وسائل جديدة وطرائق عمل مغايرة تماما عن المشهد الذي كانت عليه مكاتب البريد في مختلف الولايات.
مدير وحدة بريد الجزائر.. بن ذهيبة بن عصمان
الرقمنة والتدابير المكيفة رهان المؤسسة
أشار مدير وحدة “بريد الجزائر” لولاية مستغانم “بن ذهيبة بن عصمان” إلى مشاريع توسعة جديدة لمكاتب البريد بعدد من بمستغانم ويتعلق الأمر بعمليات ساهمت في توسعة مقر بريد بلدية “النقمارية” الواقع بالجهة الشرقية للولاية ومكتب بريد “خضرة” و”حاسي مماش”، الذي يعاد فتحه مجددا أمام الزبائن ومكتب بريد “تازقايت”.
واعتبر مدير وحدة البريد أن مشاريع التوسعة التي راهن عليها القطاع، تهدف إلى توسيع الخدمات عبر مكاتب البريد بالبلديات والمناطق البعيدة عن مركز الولاية، مشيرا إلى أن ارتفاع الكثافة السكانية بالعديد من بلديات الولاية فرض تجسيد رؤية عمل تتماشى والمعطيات الجديدة.
وقال “بن ذهيبة بن عصمان”، إن مكاتب بريد جديدة ستستفيد منها بلديات الولاية منها مكاتب بريد “خروبة” التابع لبلدية مستغانم ومكتب “بريد سيدي علي” الذي تتقدم به الأشغال، مشيرا إلى أن القطاع قطع على مستوى ولاية مستغانم شوطا هاما في انجاز مكاتب البريد عبر البلديات التي لم تكن بها في سنوات خلت مكاتب بريد توفر للمواطنين خدمات متعددة، فقد تم اعتماد مخطط عمل يعتمد على انجاز مكاتب بريد عبر البلديات التي توسعت بها حركة العمران وحتى ارتفعت بها معدلات الكثافة السكانية وفرضت معطيات أخرى ضمن توجيهات الوصاية والسلطات المحلية.
فيما خص التنمية انجاز مرافق لبريد الجزائر عبر بلديات الولاية، فتم فتح مكتب بريد بمناطق ريفية عديدة بهضبة مستغانم وحتى بمنطقة “الظهرة” وبمركز الولاية تم فتح مكتب حي “صلامندر” الذي تم انجازه بمواصفات عالية، مؤكدا على تحقيق توازن هام في تعداد مكاتب البريد تلبية للانشغالات المطروحة والتحولات التي يشهدها القطاع والتي تتطلب عصرنة النشاطات والخدمات وتوسيع خارطة المرافق.
ومن أهم أولوياتنا التي نشتغل عليها على مستوى القطاع حسب ذات المدير، تحسين نوعية الخدمات المقدمة وتعزيز ثقافة الاتصال والإصغاء لانشغالات الزبون عبر آليات ووسائل عمل نوفرها على مستوى قاعدة الاتصال الموجودة والتي أحرص شخصيا على متابعة أدائها عبر الصفحة أو عبر تقارير العمل والأداء التي تصلني ونتخذ على أساسها التدابير الضرورية التي تصب في خانة خدمة المواطن قبل كل شيء وكسب ثقته والتفاعل مع انشغالاته وتطلعاته التي ينشد تجسيدها من قبل بريد الجزائر الذي يستثمر في الوقت الراهن في موارده البشرية.









