لا يزال القاتل الصامت ثاني أكسيد الكربون يحصد ضحاياه من يوم لآخر حيث مع بداية فصل الشتاء تكثر الحوادث المنزلية المتعلقة بالاختناق بشتى أنواعه والذي ينتج عن سوء استخدام المدافىء خاصة منها التي تعمل بالغاز والتي لها دور كبير في عمليات الاختناق بسبب عدم تفقد الخرطوم الواصل ما بين الاسطوانة والمدفأة كل فترة واستبدال مانعة التسرب مع استبدال الاسطوانة والتأكد من صلاحية الصمام الرئيسي ووضعها في غرف جيدة التهوية وتركيب سخانات الغاز داخل الحمام أو في الأماكن المغلقة داخل المنزل كلها تؤدي إلى عملية الاختناق بسبب إمكانية تسرب الغاز الخانق ما يؤدي إلى وفاة الأشخاص المتواجدين هناك أثناء عملية الاستخدام إضافة إلى سوء استخدام أسطوانات الغاز أثناء الطهي له دور كبير ومهم في عملية الاختناق حيث يكثر استخدام وسائل التدفئة المختلفة وخصوصا تلك التي تعمل بالوقود من طرف بعض الأشخاص والتي تتطلب الحذر الشديد في اتباع الطرق السليمة والصحيحة في كيفية تشغيلها اطفاءها وكيفية تزويدها بالوقود كل هذا يشكل خطرا كبيرا على الإنسان ومن أهم الممارسات الخاطئة في استخدام المدافئ وضع المدفأة داخل الحمام أثناء عملية الاستحمام مما يؤدي إلى زيادة نسبة الغازات السامة والخانقة الناتجة عن عملية الاحتراق وترك المدفأة مشتعلة أثناء النوم كلها تعد سببا رئيسيا في حدوث عملية الاختناق فضلا عن مواقد الحطب كون أن البعض يلجأ إلى تركها مشتعلة داخل المنزل دون القيام بعملية التهوية اللازمة والمناسبة لتجديد الهواء تدخل المنزل وهو ما يؤدي إلى اختناق الأشخاص.
كريمة عبد الرحمان
مدافئ مقلدة وأخرى قديمة أهم الأسباب المؤدية إلى حوادث الاختناق
يرجع الكثير من المواطنين أن من بين أهم الأسباب التي تؤدي إلى حوادث الاختناق بالغاز جهل الكثير من الأشخاص وتعمدهم استعمال أجهزة تدفئة مستعملة أو رخيصة الثمن وكثيرا ما يلجأ هؤلاء مع بداية فصل الشتاء إلى أسواق الخردة لاقتناء أجهزة التدفئة المعطلة التي يعيدون تصليحها واستعمالها داخل غرف النوم حيث يقبل الكثير من المواطنين على شراء هذه الأجهزة مضطرين إلى استعمالها رغم أنها تشكل خطورة كبيرة على حياتهم ويوجد ما هو أخطر من المدفأة المستعملة وهي أجهزة تدفئة مقلدة حيث لا يستطيع الشاري التفريق بينها وبين الأصلية هذه الأخيرة قد تتسبب في حوادث اختناق كثيرة إذا لم يتم الانتباه لها والتحذير منها وهي متواجدة في كثير من محلات بيع الأجهزة الكهرومنزلية الاهمال عواقبه وخيمة وهي التي تشكل حوادث الاختناق بالغاز فهي إلى جانب أنها تتسبب في مقتل أشخاص بصور درامية فقد قضت في كثير من الأحيان على أسر بأكملها أو أفراد منها نتيجة الاهمال أو الجهل بخطورة الغاز الذي يؤدي تسرب القليل منه وفي ساعات معدودة إلى نتائج لا تحمد عقباها.
حملات تحسيسية توعوية لإنقاذ الجزائريين من القاتل الصامت
يحصد القاتل الصامت سنويا أرواح المئات من الجزائريين الذين يفقدون وعيهم في لحظات دفء تحولت فيها المدفأة أو سخان الماء من نعمة إلى نقمة قضت في كثير من الأحيان على عائلات بأكملها وقصد مجابهة هذا الخطر الزاحف على الجميع أقرت وزارة التجارة منذ مدة إجراء جديد يلزم تجار بيع هذين الجهازين بجهاز كاشف عن غاز أحادي أكسيد الكربون دخل حيز التنفيذ في الفاتح نوفمبر وسبقته حملات توعوية وإعلامية لفائدة تجار الجملة والتجزئة عبر الوطن شاركت فيها الحماية المدنية وجمعيات حماية المستهلك إلى جانب وزارة التجارة ومصالح الأمن الوطني، حيث وقفت الفرق على التزام شبه كامل بالإجراء ما عدا حالات قليلة أكدت أن مبيعاتها ضمن المخزون القديم غير أن التعليمات وجهت لها لاقتناء كواشف و ارفاقها بالمبيعات محذرين من عقوبات قد تطالهم في حال عدم الامتثال للقرار.
نصائح لتجنب التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون
غاز أوكسيد الكربون هو غاز عديم اللون وعديم الطعم والرائحة ينتج من عملية الأكسدة الجزئية الاحتراق غير التام للكربون والمركبات العضوية مثل الفحم وهذا يحدث عند ندرة الأوكسجين أو عند احتراق ذي حرارة مرتفعة جدا ويعتبر من الغازات الشديدة السمية تطلقه المدفآت كما أن وجوده في مكان قليل التهوية يؤدي إلى أخطار تضر بالصحة يعتبر غاز أحادي أكسيد الكربون غازا لا يكمن شمه أو تذوقه لذا من الصعب أن يدرك الأشخاص إن كانوا جالسين في مكان ملوث به لذا ينصح دائما بوجود أجهزة للكشف عن هذا الغاز في المنزل ومكان العمل ومن أهم أعراض التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون أنه تقوم خلايا الدم الحمراء بامتصاص هذا الغاز بوتيرة أسرع من امتصاصها للأكسجين لذلك فإن التسمم به يسبب تلف الأنسجة مما يؤدي إلى الموت ويشابه التسمم في أعراضه الأنفلونزا لكن بدون حمى ويسبب التلوث الخفيف والمتوسط بهذا الغاز الضار أعراضه الدوار والغثيان والتعب والضعف وضيق في التنفس ويعتبر الأطفال وكبار السن والاشخاص المصابين أساسا بأمراض مزمنة كالسكري وضغط الدم وأمراض القلب معرضون أكثر من غيرهم لخطر الموت بسبب هذا الغاز القاتل حيث يسبب لهم الارتباك والقيء وفقدان القدرة على التحكم بالعضلات وفقدان الوعي وأهم نصيحة يمكن تقديمها للوقاية من هذا التسمم هي تركيب أجهزة كشف عن الغاز تعمل بالبطاريات وتبديل هذه البطاريات بشكل منتظم الى جانب التأكد من أن جميع أنظمة التدفئة في المنزل تحقق شروط الأمان الموصي بها كما ينصح باستدعاء الفنيين المختصين عند الشعور بأي رائحة في المنزل حيث أن ذلك قد يكون مقدمة لانبعاث أحادي أكسيد الكربون كما لا تستخدم أجهزة التسخين أو الشوي المصممة للاستخدام في الهواء الطلق داخل المنزل، عند الشعور بظهور أعراض التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون يتوجب على الشخص الخروج للهواء الطلق وطلب الإسعاف حيث أن التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون حالة خطرة جدا تتطلب العناية الطبية الطارئة.
الحماية المدنية تدعو المواطنين إلى توخي الحذر من خطر الاختناق بالغاز
أبرزت المديرية العامة للحماية المدنية أن هذه الحوادث ليست صدفة لكن نتيجة لأخطاء في الوقاية كنقص أو انعدام التهوية داخل المنازل السكنية والتركيب السيء وقدم الأجهزة واستعمال جهاز الطبخ والطابونة كوسيلة للتدفئة مؤكدة أن الوقاية تبقى الوسيلة الأنجع للحد من الوفيات و التقليل من الأضرار الناجمة من هذا النوع من الحوادث المنزلية حيث دعت كافة المواطنين لأخذ المزيد من الحيطة والحذر وكذا اتباع النصائح الوقائية التالية للحفاظ على أرواحهم كما أوصت بالاتصال على الفور بمصالح الحماية المدنية في حالة الخطر وذلك على رقم النجدة 14 وكذا الرقم الأخضر 1021 مع تحديد طبيعة الخطر والعنوان بالضبط لأجل التكفل سريع وفعال.










