حاورها / لخضر . بن يوسف
عثماني خديجة ذات الخامسة عشر ربيعا من ولاية تيارت بالغرب الجزائري، تدرس ثانية ثانوي لغات أجنبية (لغة ألمانية)، مؤلفة رواية مشيئة القدر و كتاب مشترك مع توأمها تحت عنوان “ما سر الورقة البيضاء”.
منذ متى اكتشفت حس الكتابة لديك، ومن كان وراء اكتشاف الموهبة فيك؟
اكتشفت موهبتي منذ الصغر، أي أني بدأت بصقلها عن طريق القراءة لأن وراء كل كاتب عظيم كتب طالعها، ومكتشف موهبتي والداي خاصة أمي، كانت دائما ما تنعتني بالكتابة الصغيرة.
ما الذي دفع بك للتوجه نحو الكتابة في هذا الاتجاه وأنت شابة، علما أنك اتجهت عكس الكثيرين من أترابك الذين يتجهون للأجناس الأدبية الأخرى كالقصة والخواطر؟
اتجهت نحو صنف الرواية في سن الخامسة عشر لأني أردت أن أكتب شيئا مختلفا عن باقي الشباب الذين في سني، ومن ثم أردت أنا وتوأمي أن نبتكر شيئا مختلفا وهو كتاب في التنمية البشرية تؤلفه زهرتان في مقتبل العمر، أي 15 سنة تكتبان كتاب في التنمية البشرية ، بالنسبة لي هذا شيء عظيم.
ما هو هدفك من الكتابة؟
-إيصال حروفي التي نسجتها من روحي وكلماتي التي أخرجتها من قلبي للعالم أجمع زيادة حصيلة ثقافية.
هل تخصصين وقت للكتابة ام تكتبين متى يحلو لك؟
أنا لا اخصص وقت للكتابة و لا أنتظر الإلهام ليزورني فتصبح كلماتي خيال بلا هدف بل اكتب فور إيجاد موضوع يتسحق الكتابة.
صدر لك رواية “مشيئة القدر” لو تحدثينا بدقة عن محتوى الكتاب، ماهي الأفكار التي تطرقت إليها فيه، وعلى ماذا اعتمدت فيه؟
رواية مشيئة القدر هي رواية ذات طابع اجتماعي تقمصت فيها شخصية فتاة في مقتبل العمر تمر بمرض فتاك، ألا وهو مرض السرطان، حاولت من خلال هذه الرواية القصيرة أن أبعث الأمل حتى و إن كان شعاعا صغيرا في نفس كل طفل صغير مريض ، أن بعد كل المحن الفرج.
سر الورقة البيضاء، عنوان مغري ولكن لماذا هذا الاختيار للعنوان، ماهي أسباب الاختيار، وهل يتطابق ويتوافق مع المحتوى والنص في الداخل، هل الظاهر فيه منسجم مع المبطن فيه؟
“ما سر الورقة البيضاء” أكيد عنوان غامض، حيث أنه مجموعة من التكتيكات و التحفيزات، و في كل فصل سيكتشف القارئ سر ورقة بيضاء، أكيد لن أقتل الشوق ولن أحرق محتواه، لكنه مقسم لعدة فصول إدارة الوقت، تحقيق الأهداف…مجموعة من الألعاب كي لا يمل القارئ طبعا.
من خلال انتاجاتك الأدبية، رواية وكتاب تنمية البشرية، هل يمكنك أن تحدثينا عن تجربتك وهواجسها وعوائقها؟
صراحة هناك العديد من المثبطين أكيد، لأن فتاة بالغة من العمر 15 سنة كيف لها الكتابة في التنمية! لكن حقا إذا أراد العقل فعل شيء سيفعل، إن وضع هدفا أمام عينيه حقّق، إذا أراد البلوغ حارب… وفعلا تحديت قولهم و نجحت في فعل ذلك وهذا ما أنا فخورة به.
أنت من الغرب الجزائري.. حدثينا عن الأجواء الثقافية في تلك المناطق؟
الأجواء الثقافية في الغرب مختنقة بغبار التهميش، هذا إن لم أقل أنها منعدمة تماما، لا يكاد المشهد الثقافي في الغرب يشهد أي حركة تذكر، إضافة إلى تغييب العقول المفكرة والأصوات المثقفة هناك..وعزاءنا أن الأمر يشمل كل المثقفين الجزائريين وإن كان الأمر يزيد عن الحد بشكل واضح في الغرب.
هل أنت مع فكرة أن “المطالعة هي الأكاديمية التي يتخرج منها الكتاب دون شهادة”؟
المطالعة هي توأم الكتابة والبلسم الذي يغذي القلم ومن المهم أن ينتقي الكاتب ما يطالع بحرص وينوع فيما يقرا كي لا يقع تحت تأثير أسلوب كاتب معين.
كثيرا ما يتعرض الكاتب للنقد برأيك ما هو النقد بشكله الصحيح و من له الحق في توجيه النقد؟
النقد هو تمحيص النصوص الأدبية حال الانتهاء من كتابتها ولها شروط معينة أن يكون للناقد موهبة، أن تكون له ثقافة واسعة في المجال ذاته، العدالة والأنصاف، الالتزام بالأدب، يجب أن يكون للناقد حسا وإبداع في النقد لا ينقده لأي شي كان ويحاول إظهار الإبداع الموجود في النص الأدبي لكاتبه .
هل هناك مميزات للكاتب النجاح في رأيك؟
لديه لغة قوية يكتب بلغة يفهمها الجميع
كيف ترين مستقبل الكتابة في أوساط الكتاب الشباب الجزائريين خاصة، والإبداع الجزائري عامة؟
أرى أن التاريخ سيبنى بنا و يرتكز علينا، لأنه كثر الكتاب خاصة فئة الشباب و هذا شيء جد إيجابي في النهضة بثقافة بلادنا وعالم الكتابة ساحة كبيرة، الحائط الذي عليه نرتكز، وعالم فيه الكثير من العمل، فمثلا بخصوص الظروف الاستثنائية فقد استغليت الحجر الصحي في الكتابة وتعلم لغات جديدة منها الألمانية وتصميم الأزياء.
ما هي مشاريعك وطموحاتك المستقبلية؟
مشاريعي لا أريد التصريح عنها الآن لأني لست محدودة الحلم ليكن لي طموح اليوم فقط، بل أنا أنهض كل يوم بطموح جديد و مشروع أريد القيام به، لذلك لدي العديد من الطموحات سأحققها إن شاء الله .
كلمة أخيرة لقراء الجريدة
أود أن أشكر الجريدة على هذا الحوار الجد شيق، والفرصة الطيبة شرف كبير لي أن أكون ضيفة على صفحات جريدتنا الغرّاء “التنمية”، دمتم في رعاية الله و حفظه، وما أريد أن أقوله في نهاية الحوار “لا تفشل.. حاول حتى و إن سقطت ..لا يوجد منا من لم يسقط لكن ذو العزيمة سينهض …ليس كل سقوط نهاية ، فسقوط المطر أجمل بداية ..تذكر أن ساعتك هي نفسها سويعات شخص ناجح.
تمنياتي لكم بالتوفيق والتألق الدائمين والمضي قدما في خدمة الثقافة واحتضان شتات المثقفين الجزائريين والعرب في كل مكان.










