حل وفد وزاري يقوده وزير الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الاقليم كمال بالجود أمس السبت بولاية الوادي للاطلاع عن كثب على الوضع الناتج عن تسرب النفط الذي سجل الخميس المنصرم على مستوى خط نقل البترول OK1.
وقد قام الوفد المتكون من وزراء الطاقة والبيئة والموارد المائية والزراعة والتنمية الريفية، وهم على التوالي عبد المجيد عطار ونصيرة بن حراث وأرزقي براقي وعبد الحميد حمدان، بزيارة موقع التسرب بهدف الإطلاع والوقوف عن كثب على حجم الأضرار التي تسبب فيها التسرب البترولي والإسراع في إيجاد حلول لها.
اتخذ مجمع سوناطراك عدة تدابير وقرارات لمعالجة مخلفات تسرب النفط بعد زيارة الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك توفيق حكار والوفد المرافق له إلى منطقة البعاج، بلدية أم الطيور، ولاية الوادي، مكان حدوث تسرب النفط من الأنبوب OK1، حسب ما أفاد به بيان المجمع.
وتتعلق القرارات بإجراء تحقيق تكميلي لمعرفة وتحديد الأسباب الممكنة لهذه الحادثة، إرسال فريق متعدد التخصصات لإجراء تشخيص كامل على طول الوادي من أجل تحديد مدى الأضرار المحتملة على البيئة، المعالجة الكاملة لبقع المياه على طول الوادي والتي يمكن أن تكون ملوثة، المراقبة المنتظمة لنوعية المياه الجوفية لمدة سنة كاملة عن طريق وسائل المؤسسة وتسخير قسم المخابر لسوناطراك الذي سيضمن هذه المهمة، حيث ستقوم المؤسسة بحفر مجموعة من الآبار التقييمية في منطقة الحادث.
وتعهدت سوناطراك بحشد جميع وسائل المؤسسة والفروع التابعة لها حينا لامتصاص وشفط المياه الملوثة على طول الوادي، والمعالجة الكاملة لبقع المياه على طول الوادي والتي يمكن أن تكون ملوثة وكذلك نقل التربة الملوثة في مكان الحادث لمعالجتها في الوحدات الخاصة للمؤسسة.
وفي ظل هذه الظروف، وجهت سوناطراك نداء إلى المواطنين لعدم الاقتراب من خط الانابيب ومخلفات التسريب، و كذا تسهيل تدخل اعوانها للسيطرة على الوضع.
وتجدر الإشارة بأنه تم تسجيل تسربين يوم 3 سبتمبر على مستوى خط أنبوب OK1 الذي يربط حوض الحمراء (حاسي مسعود) بسكيكدة في المقطع العابر لولاية الوادي بسبب سوء الأحوال الجوية.
حريقان منفصلان جراء تسرب النفط من أنبوبين لنقل البترول بالوادي
ونشب حريقان منفصلان جراء تسرب النفط من أنبوبين لنقل البترول بقرية “البعاج” التابعة لبلدية أم الطيور بالوادي حسبما أفاد به مصدر من مديرية الحماية المدنية .
وكان مدير الحماية المدنية الرائد أحمد با ادجي قد أوضح أن الأنبوب الأول الذي عرف تسربا بين خط حاسي مسعود وسكيكدة أما الأنبوب الثاني بين خط حاسي مسعود بجاية مشيرا أن الأنبوبان يبعدان عن بعضهما مسافة 500 متر.
وأشار المتحدث ذاته أن هناك جرافات وكاسحات الرمال تقوم بفتح المسالك حتى تتمكن فرق الحماية المدنية من وصول آلياتها لإخماد الحرائق التي عرفت توسعا لاسيما أن السوائل البترولية المتسربة تصب في وادي “يتل” المحاذي لهذا القرية الفلاحية “البعاج” وأضاف المسؤول ذاته أن مصالح شركة “سونطراك” ببلدية المراراة بمنطقة وادي ريغ وكإجراء وقائي إحترازي قامت بوقف وتدفق النفط على مستوى خط حاسي مسعود سكيكدة كمرحلة أولى ليشمل نفس الإجراء أنبوب خط حاسي مسعود بجاية.
وتؤكد مصادر مطلعة (المجلس البلدي) لبلدية “أم الطيور” أن التسرب ناتج عن الاعتداء بآليات الحفر لأخد الخواص أثناء نهب الأتربة والحصى بطرق غير شرعية وتشير المصادر ذاتها أنه تم إعلام السلطة السلمية المتمثلة في والي الولاية في العديد من المراسلات بهذا الإعتداء المفضوح.
بلجود: تعويض الفلاحين المتضررين جراء التسرب النفطي
صرح وزير الداخلية والجماعات المحلية، كمال بلجود، أمس، أنّ “الدولة سترافق المواطن وسيتم تعويض الفلاحين المتضررين بالوادي جراء التسرب البترولي”.
وأكد بلجود أن المصالح المختصة باشرت في اجراء تحاليل للآبار، مشيرا في السياق ذاته أن عملية الصيانة جارية وشركة سوناطراك تعمل على ذلك
كما أضاف بلجود أن “تقنيين وخبراء سيقومون بالسماع لانشغالات المواطنين والفلاحين لتحديد حلول جذرية للوضع”.
وقال إن “المشاكل التنموية ستحل بعد زيارة رسمية من طرف الوالي الجديد للوقوف على كل مشاكل البلدية.
بن حراث: المباشرة في “تحاليل معمقة لتجنب الضرر
كشفت وزيرة البيئة، نصيرة بن حراث، عن المباشرة في “تحاليل معمقة للوادي لتجنب الضرر ورفعه على الفلاحين والمربي”، مشيرة في السياق ذاته أن الوزارة أمرت مديرية البيئة لولاية الوادي بإعداد تقرير مفصل حول الحادثة مع بحث الأسباب والحلول السريعة لاستدراك الوضع.
كما طالبت مؤسسة سوناطراك بعرض ظروف وأسباب واقعة التسرب وآثارها على الأشخاص والممتلكات وإيفادها بالتدابير المتخذة وبما تنوي فعله مستقبلا لتفادي تكرار الحادثة.
وأضافت أن الوزارة تلزم سوناطراك بتنفيذ كل التدابير الضرورية لإزالة التلوث وإعادة المواقع التي وصلتها مخلفات التسرب إلى حالتها الأصلية.
حمداني: سنسعى لإيجاد الحلول لمربي المواشي وفلاحي المنطقة المتضررة بالوادي
قال وزير الفلاحة التنمية الريفية، عبد الحميد حمداني، أمس، أنه “بصدد إجراء مشاورات مع اهل المنطقة المتضررة من التسرب البترولي بالوادي لإيجاد حلول لتربية المواشي والفلاحة.
وأوضح الوزير ، أنه “سيتم أخذ عينات من الوادي للتحاليل، مطمئنا الفلاحين أن لا خطر عليهم، وأنه سيتابع التحقيقات مع وزارة البيئة”.
كما أشار إلى “اللجوء نحو اعتماد مكاتب خاصة تعمل على المحافظة على الفلاح والبيئة”.
عطار: سنقوم بكل ما يلزم حتى لا تتكرر في المستقبل
كشف وزير الطاقة، عبد المجيد عطار، على أن الطاقم الحكومي سيقوم بكل ما يلزم حتى لا تتكرر في المستقبل كارثة التسرب النفطي بالوادي.
وكشف الوزير، أنه أعطى أوامر لشركة سوناطراك حتى تتحمل مسؤوليتها الكاملة بخصوص حادثة التسرب النفطي وما قد ينجر عنها.
كما اعتبر الوزير أن زيارة الوفد الحكومي لمنطقة التسرب ليست فقط من أجل التصرف وإيجاد الحلول لها، بل كذلك لأخذ الدروس وتفادي تكرارها مستقبلا.
أرزقي : المياه الصالحة للشرب لم تتأثر بالتسرب البترولي
طمأن وزير الموارد المائية، أرزقي براقي، مواطني ولاية الوادي، بأن المياه الصالحة للشرب لم تتأثر بالتسرب البترولي الذي عرفته منطقة البعاج.
وقال الوزير: ” المياه الصالحة للشرب لم تتأثر من هذا الحادث وسنبقى نراقب الوضع عن قرب حرصا على صحة المواطنين”.
الوادي / أحمد ش










