فلسطين من داء الاحتلال الى داء كورونا
في ظل ما يمر به العالم من حصار شخصي عبر الحجر المنزلي او حصار حكومي الزامي لضمان عدم تفشي فيروس كورونا المستجد وفق سلسة اجراءات وقائية نتذكر الحصار الذي مرت به فلسطين على مدي أكثر سبعة عقود من الزمن ومازال مستمرا على قطاع غزة منذ اربعة عشر عاما ويبحث شعبها عن دواء لداء الاحتلال الصهيوني في وقت العالم يبحث فيه عن دواء لفيروس كورونا فقط .
فالفلسطينيون مروا بكثير في تجارب الحصار كان احدهم الحصار الذي فرضه عليهم الاحتلال في بيروت وحصار الاراضي الفلسطينية وتقسيمها الى كانتونات صغيرة مقطعة الاوصال وما يتبعه من تحكم بكل ما هو وارد وصادر من فلسطين وصولا الي حصار غزة وهو تماما ما فعله فيروس كورنا في فلسطين والعالم باسره عندما حاصر دولا وشعوبا بأكملها.
فكورونا التي عزلت العالم هي نفسها الكيان الصهيوني الذي يعزل الفلسطينيين عن العالم ايضا وكلامهما يشتركان في الجينات على امل ان لا يستنسخ منهما شيئا ويكونا اخر وبائين في العالم .
فاذا تصورنا ان فيروس كورونا هو قاتل فالكيان الصهيوني قاتل ايضا واذا ما حاولنا ان نقول ان كورونا ينتشر بسرعة فسرطان الاحتلال لم يتوقف في الارض الفلسطينية وعندما نود ان نقول لا يوجد علاج للفيروس القاتل فالصهاينة استخدمت ضدهم الادوية السياسية عبر سلسة قرارات مازالت حبرا على الورق واخرى عسكرية دون جدوى حتي الساعة على الاقل ومازال الامل يراود الفلسطينيين بإيجاد دواء لداء الاحتلال.
وحول الاخطار المحدقة من اصابة شخص بفيروس كورونا من ضيق للتنفس ووضعه على اجهزة طبية ليبقى على قيد الحياة فإن الاحتلال الصهيوني تسبب بوضع الشعب الفلسطيني باسره على اجهزة تنفس يموت اما من القصف او القتل او التهجير او الجوع او القهر او الحصار وباتت الاعراض تتضح للجميع من ضياع الحقوق الفلسطينية شيئا فشيئا .
وفي المقابل فإن الفلسطينيين أخذوا كل الاجراءات الممكنة للتخلص من الجائحتين معا وحذوا حذوا العالم من اتخاذ كافة الاجراءات الوقائية لمنع تسجيل المزيد من الاصابات وفي الوقت نفسه فهم تعايشوا مع وباء الاحتلال الصهيوني في كثير من المراحل السابقة ومازالوا يعدون خلطة سياسة جديدة لإيجاد الدواء ايضا عبر تقوية المناعة والجبهة الداخلية عبر تحقيق حلم الوحدة الوطنية باعتبارها الحل الوحيد لأي داء .
وسام أبو زيد / صحفي فلسطيني / wesam203@hotmail.com









