فتح ملفات أكبر “طابوهات” قطاع التجارة وكسر كل القواعد
كمال رزيق…الأكاديمي الذي كسب رهان الميدان وحقق ما عجز عنه السابقون
“حرب” على بارونات الحليب واستراتيجية جديدة للقضاء على المضاربة
الوزير ينجح في تحدي الأسعار برمضان والموالون ينقلبون على وعودهم بخصوص اللحوم
إنجازات الوزير تكسبه تضامن الشعب وثقة الرئيس
يعتبر وزير التجارة كمال رزيق، من أبرز وجوه حكومة عبد العزيز جراد، والذي صنع لنفسه مكانة كبيرة لدى الجزائريين، ليس فقط لترأسه لأحد أهم القطاعات التي لها علاقة مباشرة بالمواطن، بل لطريقة تعامله مع انشغالات المواطنين وبساطته في حل قضايا استعصت على معظم سابقيه في القطاع، ما دفع البعض بإطلاق لقب “وزير الزوالية” عليه، فمنذ جلوسه على كرسي الوزارة أشعل رزيق حربا مع بارونات الحليب المدعم، بغية توفيره بأسعاره الحقيقية، كما حاول تسقيف أسعار اللحوم إلا أن الموالين أفشلوا مسعاه، رغم نجاحه قبل ذلك في توقيف جشع الخضارين وتخفيضه لأسعار البطاطا في يوم واحد الأمر الذي عجز عنه ديوان كامل سابقا، بالإضافة إلى النجاح في تخفيض أسعار السلع خلال رمضان، وهي الأمور التي تضاف إلى لائحة إنجازات وتحديات يواجهها الوزير ضد عصابا وأباطرة التجارة.
يعد كمال رزيق من مواليد سنة 1964 ببوفاريك، تحصل على شهادة الدراسات العليا في المالية، من المعهد الوطني للمالية بالقليعة سنة 1993، ثم الماجستير سنة 1996 والدكتوراه سنة 2001، وعمل كأستاذ جامعي ابتداء من سنة 1997، وكعميد لكلية الاقتصاد بجامعة البليدة، كما ترأس عدة لجان خاصة بالتكوين، ونشر أكثر من 35 مقالا بمجلات علنية وطنية ودولية، إلى أن تم تعيينه كوزير للتجارة في أول حكومة للرئيس عبد المجيد تبون، شهر جانفي الماضي، حيث شرع منذ البداية في فتح باب التواصل مع المواطنين مباشرة بتخصيص عنوان الكتروني لاستقبال كافة الشكاوي حول القطاع.
رزيق يفتتح عهدته الوزارية بشن “حرب شعواء” على بارونات الحليب
دشن وزير التجارة كمال رزيق، عهدته الوزارية بإعلان حرب شاملة على بارونات الحليب على كل المستويات، ابتداء من أصحاب الملبنات باستغلالهم غير القانوني لغبرة الحليب، وصولا إلى أصحاب المقاهي والصناعيين، مرورا بالموزعين، حيث أكد في تصريح له نهاية شهر جانفي، أن مصالح دائرته الوزارية بصدد القضاء على مشكل المضاربة في أسعار حليب الأكياس المدعمة التي يدفع ثمنها المواطن البسيط.
وشرع كمال رزيق في تطبيق خطته في البداية بأسلوب التحسيس اتجاه بعض التجار الذين يتعمدون الرفع في سعر أكياس الحليب المدعمة وتطبيق الإجراءات العقابية في حق المخالفين كخطوة ثانية، مشددا على أن “الوزارة لن تتساهل مع من تسول له نفسه بيع كيس حليب مدعم بأكثر من 25 دينار”، وذلك عن طريق تكثيف الدوريات عبر كل نقاط البيع.
كما ساهمت المنظومة المعلوماتية التي نصبها وزير التجارة في كشف اللبس عن الأسباب الحقيقية لندرة الحليب، والتي تمكنت من فضح الكثير من الملبنات العمومية والخاصة، التي كانت تقوم بتحويل بودرة الحليب، وبغية الحفاظ على مصالح الجميع، اقترح الوزير، رفع هامش الرفع لموزعي الحليب، مع تحمل الوزارة أعباء الأرباح المقدرة بقيمة 3.2 مليار دينار لمدة ثلاث سنوات إلى غاية الانتهاء من مسألة تصويب الدعم الاجتماعي وتحويله إلى دعم مباشر، مع ضمان المتابعة القضائية لكل من يخرق الإجراءات الجديدة، وهو الأمر الذي ساهم نسبيا في القضاء على مشكل ندرة هذه المادة الحيوية في أغلب المدن.
تشجيع الإنتاج المحلي وحمايته مرهونة بالتصدير حسب الوزير
لم يكن الوزير كمال رزيق ضبابيا فيما يتعلق باستراتيجيته الخاصة حول الإنتاج الوطني الذي دمره الإستيراد في السنوات الماضية، حيث شدد بأن توقيف استيراد أي مادة سيكون مرهونا بضمان توفيرها بشكل كافي ودون رفع أسعارها من قبل المنتجين المحليين، ناهيك عن تحدي الجودة الذي يجب أن يتم رفعه لينافس نظيره المستورد.
كما أكد الوزير عدة مرات بأن دعمه للاقتصاديين الجزائريين وحماية المنتوج المحلي سيكون أيضا مرهونا بالتصدير والبحث عن جلب المواد الأولية بالعملة الصعبة، داعيا الجميع للتشمير عن سواعده، والعمل على توجيه منتوجاتهم للأسواق العربية والافريقية، والآسيوية، والدفاع عن المصالح الاقتصادية للجزائر، مع تسطير هدف أساسي هو بلوغ تصدير نسبة 20 بالمائة من الإنتاج، مع تحمل الدولة 50 بالمائة من نفقات النقل في هذه العملية.
وقام الوزير في هذا السياق بإعداد بطاقية وطنية في هذا الصدد لكل المنتجات التي يتم انتاجها في الجزائر، في عدة قطاعات سواء فلاحة وصناعة وتجارة والصناعة التقليدية والصيد البحري والخدمات بهدف معرفة كل المعلومات الخاصة بقدراتنا الانتاجية.
إحياء مشروع مراعي وعملاق الألبان السعودي يعود للجزائر
تمكن وزير التجارة كمال رزيق، من إعادة إحياء مشروع شركة الألبان السعودية “مراعي” ودعوتها للعودة إلى الجزائر من أجل الاستثمار، بعد ما رفضت مساعيها لدخول السوق الجزائرية قبل 11 سنة، حيث سيعود المشروع عبر شراكة بين البلدين، الأمر الذي سيمكن الجزائر من تخفيض فاتورة استيراد بودرة الحليب وخلق مناصب شغل جديدة، وجعل البلاد قطبا صناعيا للألبان مع إمكانية تصديرها للأسواق الإفريقية والأوروبية.
ولم يفوت الوزير فرصة مباحثاته مع سفير السعودية وتصريحه لأحد أكبر الجرائد في المملكة، حيث قام بدعوة كل رجال الأعمال والمستثمرين العرب للاستثمار في الجزائر بعدما تم توفير كل الشروط وإزاحة كل العقبات والعراقيل، مرغبا إياهم في ذلك بالتذكير بموقع الجزائر الجيواستراتيجي، وامتدادها الإفريقي الذي يجعلها بوابة للسوق الإفريقية، خاصة بعد انضمامها للمنطقة الإفريقية للتبادل الحر.
وكان كمال رزيق قد انتقد قلة الصادرات من الخضر والفواكه إلى بلدان الخليج والتي لا تعكس الإمكانيات الحقيقية للجزائر، خصوصا وأن المحاصيل الجزائرية تمتاز بجودة النوعية، كما أنها طبيعية، إلى جانب وجود محاصيل تسبق المواسم المتعارف عليها.
التهاب أسعار البطاطا ينتهي خلال يوم واحد في “عهد رزيق”
لعل أبرز المشاهد التي تفاجأ بها الجزائريون خلال هذه السنة هو تمكن وزير التجارة كمال رزيق من تخفيض أسعار البطاطا بعد يوم واحد من التهابها، وهو الأمر الذي لم يألفه الجزائريون طيلة عقود رغم ان ظاهرة التهاب الأسعار غير المبرر لهذه المادة أصبح أمرا دوريا، حيث عانى الجزائريون من أسعار فاقت 150 دينار للكيلوغرام من البطاطا خلال السنوات السابقة، وهي الوضعية التي كانت تعرف ثقلا كبيرا في التعامل معها سابقا، حيث كان المواطنون يعانون لأسابيع قبل أي تحرك وزاري ينتهي بضرورة ضخ المخزون المتواجد في غرف التبريد، وهو الأمر الذي يستهلك أسابيع أخرى.
إلا أن الوزير كمال رزيق صنع الإستثناء، فبعد يوم واحد من تسجيل أسعار فاقت 110 دينار للبطاطا، مزل رزيق صباحا إلى سوق الجملة ببوفاريك، أين وقف في وجه المضاربين مباشرة ومطالبا إياهم بأن لا يتجاوز سعر البطاطا 45 دينار وإلا فسيترتب عن ذلك عدة نتائج، أبرزها المتابعة القضائية، وهو الأمر الذي دعمته عدة خرجات مماثلة أدت إلى إذعان التجار لطلبات الوزير وتخليص المواطن ومن كابوس حرمانه من البطاطا التي تعتبر “سيدة المائدة الجزائرية”.
طموح الوزير بتسقيف أسعار اللحوم يصطدم بجشع الموالين
رغم كل التحركات والمقترحات والبرامج التي قام بها كمال رزيق، منذ توليه لحقيبة التجارة، إلا أن مشروع تسقيف أسعار اللحوم كان له صدى كبير وسط الشعب خصوصا وأن أسعار هذه المادة تجعلها تبتعد عن موائد غالبية الجزائريين بشكل منتظم، حيث اقترح الوزير استيراد واشي من دول الساحل وذبحها في مذابح خاصة بالولايات الحدودية للجنوب ونقلها إلى الشمال من أجل خفض أسعارها، وتوفيرها بشكل أكبر.
وبسبب الوباء وتداعياته توجه الوزير إلى مسار موازي تمثل في دعوة الشركاء الاجتماعيين المعنيين بإنتاج اللحوم حيث تم إطلاق مشاورات من أجل ضبط أسعار معقولة ترضي المستهلكين والمنتجين، خصوصا لشهر رمضان السابق، أين اقترح هؤلاء وعلى رأسهم الموالون سعر 800 دينار، كأسعار للحوم مبديين رفضهم لاستيراد اللحوم والجزائر تملك 27 مليون رأس غنم، وهو الأمر الذي استبشر به الجزائريون.
إلا أن الأيام اللاحقة كشفت عن تنصل الموالين من الاتفاق والمقترحات التي قدمها هؤلاء بخصوص مقترحاتهم حول أسعار اللحوم التي بقيت مرتفعة جدا، وهو ما أثار غضب وزير التجارة، مدليا بتصريح آنذاك قال فيه “عندما تحدثت في الأشهر الماضية عن استيراد اللحوم المجمدة، هوجمت بحجة أننا نمتلك 28 مليون رأس ماشية…الموالين وعدوا بأن سعر اللحوم الحمراء لن يتجاوز 800 دج، لماذا لم يلتزموا بذلك؟”، مشيرا في ذات السياق إلى أن الوباء حال دون توفير اللحوم بالأسعار المرجوة.
الجزائريون يعيشون “أرخص رمضان” والوزير يطبق مشروع “أخلقة العمل التجاري”
اعترف الوزير كمال رزيق، بأن النشاط التجاري في الجزائر يتسم بالفوضى، الأمر الذي دفعه للذهاب نحو مشروع جديد من أجل “أخلقة العمل التجاري”، من خلال تقييم شامل والنظر المدقق في الملفات المتعلقة بالنشاطات تحت إشراف قطاعه، ومحاربة “مافيا التجارة”، عن طريق تحرير وتطهير الأسواق من المضاربين والمحتكرين والمتلاعبين في الأسعار الذين يرغبون في الربح السريع على حساب جيوب المواطنين.
وتم الشروع في هذا المشروع مباشرة بعد شهر رمضان من خلال سن العديد من التدابير والإجراءات للقضاء على الفوضى الحاصلة في بعض المجالات، على غرار إسداء أوامر للمراقبين بوقف العمل بنظام المزايدة في أسواق الجملة واجبارية إشهار الأسعار أمام التجار، مع تنصيب لجنة تعمل على البحث عن أسباب الإشكالات المسجلة في بعض الشعب التجارية.
ورغم النقائص التي سجلها الوزير إلا أنه أكد بأن شهر رمضان الماضي كان الأرخص على الجزائريين وأفضل من السنوات الماضية خاصة بالإضافة إلى ووفرة المنتوجات، مشيرا على أن التحضيرات له بدأت في فيفري الماضي من خلال لقاءات نظمت على مستوى الدوائر الوزارية والدواوين، ومنوها بأداء أعوان الرقابة لتحقيق استقرار الأسعار ومحاربة المحتكرين والمضاربين.
“الرقمنة” في قلب تحديات الوزير للسجل التجاري والدفع الالكتروني
لم تكن “الرقمنة” بعيدة عن طموحات وزير التجارة كمال رزيق، حيث أنه كان من أكبر الداعمين لعدة إجراءات بهذا الخصوص على غرار السجل الإلكتروني، الذي شدد على ضرورة حصول كل التجار عليه، تسهيلا لعمليات الإحصاء والرقابة، بالإضافة على التسجيل وتواصل أعوان الرقابة مع البطاقية الوطنية.
وكان آخر مشروع كشفت كنه الوزارة في هذا السياق هو إطلاق تطبيق إلكتروني، عن قريب، موجه للشركات التجارية يسمح بإيداع الحسابات الاجتماعية عبر الإنترنت، لاقتصاد الوقت وتفادي الاكتظاظ في مراكز السجل التجاري، وهو التطبيق الذي أمر وزير التجارة باستحداثه، على مستوى البوابة الإلكترونية للسجل التجاري “سجل كوم”، لتجنب التنقل إلى مراكز السجل التجاري المنتشرة عبر الوطن من أجل إيداع الحسابات الاجتماعية.
وسيساهم التطبيق في تعزيز آليات استعمال الدفع الإلكتروني مع ربح الوقت في الإجراءات حيث سيتمكن المودع من الحصول على إيصال الدفع في نفس يوم الإيداع، وسيتم الشروع في العمل بهذا التطبيق في تاريخ لاحق “أقصاه أسبوعين” وذلك بحضور مختلف وسائل الإعلام.
وفي ذات السياق تم تحديد مجموعة من الأنشطة التجارية التي سيتم تزويدها “قريبا” بنهائيات الدفع الإلكتروني، التي تقرر تشجيع استعمالها من خلال تحفيزات لمستعملي السجل التجاري، وإشراك المؤسسات الناشئة والمصغرة على تعميم وسائل الدفع الإلكتروني في مختلف مجالات نشاطها إضافة إلى تفعيل وإثراء وتحديث البوابة الإلكترونية الخاصة بإنشاء المؤسسات على الخط، وهو الأمر الذي سيساهم في تخفيض مشاكل نقص السيولة التي تعاني منه الجزائر حاليا، بسبب الاستعمال المفرط للنقود.
عودة تجارة المقايضة وسكان الولايات الحدودية يتنفسون أخيرا
كان آخر القرارات الصادرة عن وزارة التجارة، والذي تضمنته الجريدة الرسمية، والذي وقعه وزير التجارة رفقة وزير المالية، هو العودة الرسمية لتجارة المقايضة، التي ستكتسي طابعا استثنائيا، وتستهدف تسهيل تموين السكان المقيمين في ولايات أدرار وإليزي وتمنراست وتندوف دون سواهم، وسيكون بالإمكان ممارستها من قبل أي شخص طبيعي أو معنوي، مقيم في الولايات المعنية، ومسجل في السجل التجاري بصفته تاجر جملة، وتتوفر لديه هياكل للخزن والوسائل الملائمة لنقل البضائع على سبيل الملكية أو الاستئجار.
وتقتصر تجارة المقايضة الحدودية مع المالي والنيجر بالنسبة للمنتوجات الجزائرية على البضائع التالية: التمور الجافة ومشتقاتها، باستثناء الأنواع الأخرى من دقلة نور، الملح الخام والمنزلي، الأشياء المنزلية المصنوعة من البلاستيك والالمنيوم، والزهر، والحديد، والفولاذ، البطانيات، منتوجات الصناعة الحرفية والتقليدية والفنية، الألبسة الجاهزة، الصابون ومسحوق الصابون، الزيتون وزيت الزيتون، العسل، الأواني البلاستيكية، مواد التنظيف، ومواد التجميل، والنظافة الجسدية.
أما المنتجات القادمة من المالي والنيجر، فتقتصر على الماشية الحية من فصيلة الأبقار والاغنام والماعز والجمال، الحناء، الشاي الأخضر، التوابل، قماش العمائم وقماش تاري، الذرة البيضاء، المانجو، الخضب الأحمر، العسل، أغذية الانعام، الألبسة ذات الطابع التارقي، بالإضافة إلى العديد من المنتوجات، التي قد تساهم في إنهاء مشاكل حتى سكان الشمال.
رضى شعبي على الوزير وإنجازاته تدفع الرئيس لتجديد الثقة فيه
يؤكد كل ما تناولناه سابقا أن تجديد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لثقته في وزير التجارة كمال رزيق، وإبقاءه في منصبه لم يكن من فراغ، خلال التعديل الوزاري الأخير الذي مس عدة وزارات، وشهد رحيل العديد من الوزراء اللذين لم يعمروا طويلا على رأس وزاراتهم، فقد أثبت الوزير أحقيته بالمنصب، من خلال العمل الميداني والرؤية التي قدمها للقطاع طيلة سبعة اشهر كاملة، سعى فيها إلى التوفيق بين مصالح التجار واحتياجات المستهلكين، وفق الإمكانيات الموجودة، وذلك رغم حالة الفوضى الكبيرة التي وجد عليها قطاع التجارة، بالإضافة إلى تداعيات وباء كورونا التي جالت دون تحقيق بعض الأمور.
كما أن وزير التجارة نال ثقة أطياف كبيرة من الشعب الجزائري، خصوصا المواطنين الذين رأوا فيه نموذج للوزير البسيط الذي يعرف انشغالات المواطن ويعمل على حلها مباشرة، كما أنه لغة خطابه البسيطة وكلامه بالدارجة جعله أقرب إلى قلوب الجزائريين.
ويبقى أمام وزير التجارة كمال رزيق، مشوار صعب في أكثر القطاعات “المفخخة” في الجزائر نظرا لكونه يشرف على أكثر من مليوني تاجر، وسوق موازية تضم مئات الملايير من الدينارات، التي يسعى الوزير لضمها إلى مجال التعامل الرسمي، بالإضافة إلى العديد من التحديات على رأسها رقمنة القطاع التي تعد أكبر التحديات التي يواجهها القطاع في إطار مساعي رئيس الجهورية والنموذج الاقتصادي الجديد.
محمد سليمان








