ملف تطهير العقار الصناعي بحاجة إلى تفعيل وتحريك وتنشيط وتطبيق القوانين
ملف السكن يحظى بمتابعة دقيقة وشخصية من طرف السيد الوالي
في حوار الذي خص به “التنمية” تحدث رئيس المجلس الشعبي الولائي بالمدية فاروق بورقعة على واقع الاستثمار بالولاية، حيث يرى أن ولاية المدية متعطشة لانطلاقة فعلية في التنمية الحقيقية الشاملة التي تستحقها وهذا لما تمتاز به من خصوصيات وامكانيات ترشحها لتكون ولاية نموذجية، كما عرج رئيس المجلس الشعبي الولاىي على أهم المعيقات والعراقيل التي كانت سدا منيعا في تطور للنشاط الإقتصادي منذ عقود في عاصمة التيطري، كما ألح رئيس المجلس على ضرورة الإفراج عن قوائم للمستفيدين من مختلف الصيغ عبر كل بلديات الولاية والتعجيل في توزيع السكنات على أصحابها و ختم حواره بالثناء على جهود الدولة في مواصلة معركة التنمية الشاملة في مختلف المشاريع التنموية سيما فك العزلة والربط بمختلف الشبكات الحيوية.
كريمة عبد الرحمان
انعقدت مؤخرا دورة المجلس الشعبي الولائي، ما هي جدول أعمالها ؟
تضمن جدول أعمال الدورة مدى تنفيذ توصيات المجلس الشعبي الولائي خلال الدورة السابقة منها ملف البيئة وعرض حال الدخول الإجتماعي وعرض حال حول قطاع الصحة بخصوص وباء فيروس كورونا كوفيد 19 مع عرض تقرير لجنة الإقتصاد والمالية حول تخصيص الاعتمادات المالية.
المدية متعطشة لانطلاقة فعلية في التنمية الحقيقة الشاملة، ما هي المعوقات
التي كانت سدا منيعا في تطور النشاط الاقتصادي؟
إن سكان ولاية المدية يعلقون آمالا كبيرة في تجسيد طموحاتهم المشروعة في مختلف القطاعات التنموية منها ما هو مستعجل ومنها ما هو محل مطالب ظلت بمثابة الهاجس الذي ارهقهم لسنوات طويلة واتعب كاهل كل من وكلت إليه مهام من طرف الشعب سواء المجالس الشعبية البلدية أو الولائية وحتى الوطنية حيث أن الأرقام الرسمية والمؤشرات التي بين أيدينا تبين بالدليل القطعي أن ولايتنا تتذلل الترتيب في مجال النشاط الاقتصادي سيما في مجال الإستثمار إذا ما قورنت بالولايات المجاورة كالجلفة والبويرة وعين الدفلى والبليدة، إن توجهات الدولة بتصورات الجزائر الجديدة التي يعلق عليها الشعب الجزائري برمته آماله بتوجه جديد يبنى أساسا على تشريح الواقع تشريحا منطقيا والبحث عن حلول واقعية قابلة للتجسيد على أرض الواقع وهذا يتطلب منا مواجهة الواقع بعين العقل والمنطق والبحث عن أجوبة واضحة لطالما ارهقت كل من تحمل على عاتقه مسؤولية التنمية المحلية التي يطمح لها سكان هذه الولاية المجاهدة.
ما هي الوضعية الحقيقية للاستثمار الصناعي والفلاحي في ولاية المدية؟
إن ملف تطهير العقار الصناعي في الولاية بحاجة إلى تفعيل وتحريك وتنشيط وتطبيق القوانين بحذافيرها حيث سيمكننا من استرجاع ما يفوق 80 هكتار على أقل تقدير وعليه فإن استرجاع هذا العقار يعتبر من أولوية الأولويات التي سترى النور في القريب العاجل، كما أن جل المناطق الصناعية المخصصة للإستثمار غير مؤهلة بسبب غياب شبكة الربط المختلفة فعلى سبيل المثال فإن المنطقة الصناعية ” الفيض لحمر ” بقصر البخاري بمساحة تقدر ب 200 هكتار والتي نعول عليها كثيرا في جلب المستثمرين لا تزال غير مؤهلة ولا زال الغلاف المخصص لتهيئة هذه المنطقة مجمدا وهو مشروع تحت إشراف الوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري الذي نأمل أن يرفع عنه التجميد لتمكين عدد معتبر من المستثمرين للانطلاق الفعلي في الاستثمار في مجال القطاع الصناعي، اما في مجال الإستثمار الفلاحي فإن الأملاك الخاصة للدولة والمقدرة بحوالي 50 ألف هكتار والتي تعتبر من أجود أنواع الأراضي الفلاحية في الولاية كونها موروثة عن المعمرين والتي تمثل 20 بالمائة من الأراضي الفلاحية موزعة في شكل مستثمرات فلاحية جماعية وفردية ولهذا فإننا نطالب المصالح الفلاحية بمواصلة تسوية عقود الإمتياز في إطار القانون 03/10 الصادر في 2010 والتي في الحقيقة قطعت اشواطا كبيرة ووصلت إلى تسليم 2657 عقد امتياز أي بنسبة 97 بالمائة بحيث ستمكن هذه العقود من استفادة أصحابها من عدة امتيازات منها دعم الدولة خاصة تمكينهم من إبرام عقود الشراكة مع الخواص في إطار الإستثمار حيث أن قطاع الفلاحة في حاجة ماسة إلى متابعة جادة لا علاقة لها بالإمكانيات وإنما في حاجة إلى تحريك وتنشيط وتفعيل وتحفيز كما أن املنا كبير في السيد والي ولاية المدية جهيد موس منذ تعيينه على رأس الولاية حيث نعرف أن مسؤولية النهوض بالتنمية تقع على عاتق الجميع من جهاز تنفيذي ومنتخبين ومختلف الهيئات الأخرى ومجتمع مدني الأمر الذي يستوجب منا جميعا تظافر الجهود وتوحيد الرؤى والتنسيق بين مختلف الهيئات.
ساكنة الولاية تولي انشغالها الكبير بقضية السكن وضرورة الإفراج
عن قوائم للمستفيدين هل سيتم قريبا الإفراج عن مختلف الصيغ؟
نحن نلح على ضرورة الإفراج عن قوائم للمستفيدين من مختلف الصيغ في المدية والبرواقية وقصر البخاري وبني سليمان وغيرها من البلديات حيث أن هذا الملف المستعجل الذي ينتظره الساكنة المحلية بشغف كبير كما أطمئن مواطني الولاية من هذا المنبر أن ملف السكن يحظى بمتابعة دقيقة وشخصية من طرف السيد والي ولاية المدية جهيد موس حيث أنه يتابع وتيرة تقدم المشاريع السكنية من خلال زياراته الميدانية لذات الورشات كما يتم مناقشة بعض النقائص المسجلة خلال اجتماعاته الدورية مع مختلف المصالح المعنية وإيجاد الحلول المناسبة لها، بغيه تمكين مصالحه من تسطير برنامج مدروس لتوزيع السكنات في القريب العاجل
كلمة أخيرة نختم بها حوارنا؟
إن المجلس الشعبي الولائي بالمدية بوصفه هيئة منتخبة يثمن جهود الدولة في مواصلة معركة التنمية الشاملة في مختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية وهي الفرصة التي نغتنمها لتثمين ما قامت به الدولة في توجيه وضخ أموال ضخمة لفائدة مناطق الظل للاستفادة من مختلف للمشاريع التنموية وهي بادرة أولى في الجزائر المستقلة ومشروع ضخم يحظى بمتابعة مباشرة من السلطات العليا للبلاد والذي سيعود بالفائدة الجليلة على هذي المناطق التي ظلت تعاني في صمت كما لا أنسى شكر جريدة “التنمية” التي أتاحت لي فرصة هذا الحوار مع تمنياتي لكل طاقم الجريدة دوام التألق والنجاح.










