يؤكد الهامل مرنيز رئيس المكتب الولائي للكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل بقسنطينة، على غياب إحصائيات رسمية حول عدد المستثمرين وحجم ثروتهم وانقطاع جسور التواصل بين المستثمرين ومؤسسات تسيير المناطق الصناعية تعتبر من أكبر المشاكل المتعلقة بالعقار الصناعي.
كما أشار الهامل مرنيز بأن المستثمرين مطالبون بالقيام بدورهم بتسديد المستحقات المرتبة عليهم وهو أمر لا يتم في الوقت الحالي كما أن قنوات الحوار منعدمة تماما فمن المفترض أن تعقد جمعيات عامة سنوية بين المنتجين وأن ينصب مكتب للتسيير يكون همزة وصل بين المؤسسة والمستثمرين، حيث يرى ذات المتحدث، أن الدور الوحيد الذي تقوم به هذه المؤسسات حاليا يقتصر على مهام محدودة فقط وأن حل هذه المشاكل المتعلقة بتسير المناطق الصناعية يأتي قبل التطلع إلى إنشاء مناطق صناعية جديدة.
كما نبه مرنيز الهامل إلى أن كنفدرالية أرباب العمل كانت قد طالبت والي قسنطينة من قبل بالإسراع في تهيئة المناطق الصناعية مثلما يجري العمل على مشاريع السكن و التفكير في طريقة تسيير جديدة للمناطق الصناعية الشاسعة التي يرتقب أن تخلق على مستوى الولاية وضرورة مرافقة المستثمرين قبل بداية الإنتاج وبعده معتبرا بأنها الوسيلة الأنجع لدفع الإقتصاد والعمل على ازدهار المؤسسات الاقتصادية.
من جهة أخرى يرى محدثنا بأنه من غير الممكن إطلاق صفة التلاعب على جميع المستثمرين الذين تأخروا في الانطلاق في مشاريعهم رغم استفادتهم من القطع الأرضية حيث أن العديد من المشاكل تعرقل أصحاب المشاريع أو قد تؤدي بهم إلى تغيير الفكرة أو إعادة إرسال الطلب بالاستثمار و المشكلة الأساسية تكمن في البيئة الاقتصادية التي تحيط بالمستثمر الذي لا يمكنه أن يضع أجال محددة للانطلاق في المشروع فالقانون ينص على ثلاث سنوات إلا أن الإجراءات البسيطة قد تستغرق سنوات من أجل اجتياز مختلف المراحل.
كما أضاف الهامل مرنيز أنه من الضروري إنشاء هيئة لمراقبة الإستثمار، حيث قال أن الشباك الموحد لا يضم مستثمرين وهو مفرغ من محتواه في حين انتهجت دول أخرى هذه الطريقة وحققت نتائج إيجابية جدا والشباك الموحد في الجزائر لا يضم منظمات أرباب العمل أو رجال القانون أو خبراء اقتصاديين إلا أنه لابد أن يقوم عمله على الإحصاء الذي يغيب بصورة كبيرة في الجزائر حيث تنعدم بحسبه معطيات رسمية دقيقة حول عدد المستثمرين وحجم ثروتهم.
وبحسب الهامل مرنيز فإنه لا يمكن أن تتم دراسة الجدوى الحقيقية من أي مشروع دون توفر معطيات كافية و نابعة من واقع السوق كما شدد على الدور الهام للبنك في المعادلة الإستثمارية ضاربا المثال بمستثمرين أودعوا ملفاتهم للحصول على قروض بنكية بعد أن بنوا توقعاتهم الاقتصادية على دعم البنك لهم لكنهم تفاجؤوا بعد ذلك برفض ملفاتهم و ثمثل هذه واحدة من المعيقات الكبرى في وجه تطوير الإستثمار.
كما يرى ذات المتحدث، أن مشكلة العقار الصناعي الغير المستغل على مستوى المناطق الصناعية التي تحول جزء منها إلى قاعات حفلات أو سكنات تعود إلى أن القوانين كانت تمنح للمستثمرين الحق في التملك في وقت مضى على عكس التنازل بحق الامتياز المعمول به اليوم.
كريمة عبد الرحمان










