أكد الدكتور عبد الرحيم لحرش المتخصص في شؤون الجماعات المحلية لـ:”التنمية”، أنه بات من الضروري إنشاء وزارة خاصة بالجماعات المحلية تتولى كل أمور البلديات والولايات بصفتها الوصية عليهم، إذ أن الهدف الأساسي من هذا الإجراء سيدعم الإدارة المحلية بكل ما له صلة بمقومات التنمية من خلال التنسيق بين الوزارات الأخرى في خلق مشاريع تنموية معها وتشجيع كل ما له علاقة بالإستثمار لدعم جبايتها ومواردها.
وأوضح ذات المتحدث، أن هذا الإجراء خاضته العديد من الدول الناجحة في مجال اللامركزية، حيث تتمحور أهداف هذه الوزارة أساسا في تقييم واقع الجماعات المحلية وإعداد نماذج مخططات التنمية وطرح الأفكار مع الخبراء والباحثين في هذا المجال في إطار مقاربة واقعية من خلال دراسـة واستقراء الأوضاع الإدارية والاقتصادية والاجتماعية وكذا تقارير ومخرجات عمل الجماعات المحلية والتنسيق مع الوزارات والأجهزة المركزية الأخرى فيما يتصل بتوفير الخدمات الفنية والإمكانات الأساسية من بنى إدارية وبشرية ومادية ووسائل عمل للنهوض بعمل أجهزة السلطة المحلية، كما ستعزز الوزارة حسب محدثنا من إيجاد آليات وتعبئة الموارد المالية المحلية والجبائية لتعزيز مسار اللامركزية ودراسة السبل الكفيلة بضمان حسن توزيع واستغلال الموارد المالية لإضفاء التوازن الجهوي بين بلديات الوطن وهو التوجه الجديد الذي يسعى إليه رئيس الجمهورية انطلاقا من مصطلح مناطق الظل والإستراتيجية المستقبلية للقضاء على المعوقات التي تواجه المواطنين في حياتهم اليومية في هذه المناطق النائية.
وأشار الدكتور عبد الرحيم لحرش، أن التزايد الكبير في الكثافة السكانية وشساعة المساحة عبر التراب الوطني وعدم استثمارها يجعلنا نفكر في وضع إستراتيجية وبدائل جديدة يتطلع لها المواطن حتى تساهم بشكل حقيقي في تنمية مستدامة باعتبار أن هذه الوزارة الجديدة ستمكن الجماعات المحلية من المساهمة في الدفع بعجلة التنمية في هذه المساحات بالتنسيق مع مختلف الوزارات على غرار الفلاحة والتجارة والسياحة والصناعة.
وقال ذات الدكتور، أن إنشاء مركبات اقتصادية تابعة للبلديات تحت وصاية وزارة الجماعات المحلية والتنمية من شأنها المساهمة في امتصاص البطالة وأيضا العودة بالفائدة على جبايتها المحلية، لهذا أصبح استحداث وزارة تعنى بمتابعة وتوجيه وتكوين مسيري الجماعات المحلية في كل المجالات، أمر أكثر من ضروري.
عبلة ع










