بولقرون وفاء، من مواليد 24 أبريل 2001 بحاسي مسعود، مقيمة حاليا بولاية سكيكدة و طالبة أدب عربي سنة ثالثة ليسانس بجامعة 20 أوت سكيكدة، مؤلفة كتابين أحدهما مجموعة قصصية بعنوان “لحظة اعتراف” و الثاني رواية مزجت فيها بين الخيال و الواقع بعنوان “عمدة الجان” (همسات صاخبة)، وكيلة لدار أفريكان للنشر و التوزيع في ولايتي، مشاركة في عدة معارض و نشاطات ثقافية داخل و خارج الولاية.
حاورها / لخضر بن يوسف
منذ متى اكتشفت حس الكتابة لديك ومن اكتشف موهبتك؟
اكتشفت حس الكتابة عندي منذ الصغر خلال دراستي في المدرسة الابتدائية، حيث حرصت والدتي حفظها الله على تلقيني و تصويبي في ما يتعلق بالتعبير الكتابي، و قد شددت على ذلك حتى تكونت لي ملكة و رصيد لغوي معتبر، و أسلوب يميل إلى أسلوب الوالدة كونها المعلم الأساسي لي في هذا المجال (الكتابة).
ما الذي دفع بك للتوجه نحو الكتابة في هذا الاتجاه؟
الواقع أن سبب توجهي نحو الكتابة في هذا السن، هو شغفي بها و طموحي في أن أصبح كاتبة ذات أسلوب و محتوى ينافس أكبر و أرقى الكتاب في العالم العربي.
صدر لك كتاب “لحظة اعتراف” لو تحدثينا عنه؟
بالنسبة للأفكار التي تطرقت إليها في كتابي لحظة اعتراف، فقد تنوعت رغم صبها في نفس المعنى، ألا و هو رؤية الجانب المعتم في قلب كل شخص بعيدا عن الشكل و الميول أو الحقيقة الظاهرة أمامنا و من جهة عدم إطلاق الأحكام أو تعميم حكم قاس على الأفراد دون معرفة ما تخفيه أفئدتهم و ما شهدته أرواحهم لذلك فقد تحدثت في القصص على التوالي عن زواج القاصرات، روائية تتعرض لما يسمى “الواسطة” أو الأفضلية لصالح شخص آخر، مجهول نسب، مثليي الجنس.
بعد لحظة اعتراف ستصدر لك رواية “عمدة الجان”، عنوان يستفز ذائقة القارئ لاكتشاف محتواه، لماذا هذا الاختيار؟
لنتفق أن العنوان هو من اختار نصه، فقد كان من المقرر أن يوضع عنوان آخر وحتى الأحداث داخل الرواية فقد كانت تسير في اتجاه معين، ثم فرضت شخصية ثانوية نفسها لتصبح البطلة رغما عن رغبتي و اتجاهي، فما كان مني إلا أن أطعت الشخصية، و من جهة فالعنوان جاء نتيجة لحادثة واقعية حدثت معي فترة كتابتي للرواية، فكانت صدفة جميلة آثرت تخليدها في عنوان الكتاب، و بالطبع له علاقة صريحة مع النص و سيبدو ذلك واضحا لكل من يطلع عليه، فهو على انسجام تام مع المحتوى كما سبقت بالذكر.
ككل كاتبة تحمل القلم، تحمل معه قضية إنسانية..، فماهي القضية التي يعالجها قلمك؟
يحمل قلمي كل رسالة تخاطب القلب، فيحاول بعث رسالة لطيفة عنوانها “المحبة بين البشر” و أحيانا الرحمة، داعيا في كل مرة أن يحل السلام العالم.
من القصة إلى الرواية، لماذا هذا التطور والاختلاف والتنويع في الأجناس الأدبية، هل هي رغبة في التمرد أم مجرد محض صدفة؟
هي رغبة في التمرد أكثر من كونها مجرد محض صدفة، فقد خططت سابقا للتدرج في كتابة الأصناف الأدبية و رغم أن الخواطر ليست صنفا معترفا به إلا أنني بدأت كتابتها منذ زمن طويل، و لكني آثرت الاحتفاظ بها لنفسي و خيرا ما فعلت، لتكون أول انطلاقة أو لنقل كبش فداء هي نشر القصص كأول تجربة في عالم النشر، و رغم عدم توفيقي فيها لعدم خبرتي في التعامل مع دور النشر إلا أنها تضل تجربة مميزة في قلبي لما تعلمته خلال رحلة نشرها و إظهارها للقراء الذين سعدت جدا لآرائهم حولها بالرغم من وجود أخطاء مطبعية و غلطات ليست من مسؤوليتي بقدر ماهي مسؤولية الدار التي تعاملت معها.
كيف ترين مستقبل الكتابة في وسط الكاتب الشاب؟
هناك الكثير من الكتاب الشباب المبدعين و المتميزين في نصوصهم، و لكن يبقى إشكال وجود فئة لا علاقة لها بالكتابة، و رغم ذلك نجد سهولة لهم في النشر من طرف دور النشر، في رأيي الخاص أن هذا سيؤثر سلبا على مستوى الأدب الجزائري عامة، و لو كنت قد وجدت سهولة بدوري في أول عمل، و من جهة أخرى نجد الكثير من الكتاب الشباب أصحاب الأقلام الهادفة و المبدعة لم يمتلكوا فرصة الظهور في الساحة الأدبية رغم أحقيتهم المطلقة في ذلك، تبقى هذه مشكلة لا بد من إيجاد حلول لها في أقرب أجل.
ماهي مشاريعك وطموحاتك المستقبلية؟
حاليا ليست لدي أي رؤية واضحة، فقط أترقب مدى نجاح آخر عمل لي ” عمدة الجان ”
كلمة للقارئ والجريدة؟
هم ليسوا قراء بقدر كونهم عائلة ثانية هم من يكتشفون رسائلي الخفية و أسراري المعتمة فكل الحب لهم أينما كانوا و كل الحب للجريدة و كل العاملين على إنجاحها و تقديم محتوى راق في المستوى شكرا جزيلا على دعمكم.










