تتميز السياحة الصحراوية في الجزائر بتنوعها الفريد، بدءًا من المعالم الأثرية التي تعود لعصور قديمة مُختلفة، إلى الكُثبان الرملية والواحات الطبيعية، يلوذ بها السائح من زحام المدن وسرعة الحياة الحضرية، وتمكنه من فسحة لصفاء النفس والاسترخاء من خلال تأمل غروب الشمس وسط لوحة فنية رائعة تمزج بين شموخ الجبال وصفاء الرمال وروعة السماء.
فإذا كنت من عشاق السفر فعليك زيارة الصحراء الجزائرية، لأنها الوجهة الوحيدة التي سترضي طموحاتك وتترك لك انطباعًا لا يُنسى في مدونة ذكرياتك.
ريبورتاج : سارة عباد
الوادي: بلد النور بحر من الرمال
إذا مررت بالصحراء الجزائرية يومًا، فلا تنسى وصايا الرحالة والصحافية السويسرية إيزابيل إبرهارت (1877-1904)، أن ألق نظرة على مدينة الوادي الواقعة على الحدود مع تونس وليبيا، فإنه “البلد الذي لا تُعد قبابه، هي البلدة الوحيدة التي أقبل العيش فيها للأبد” وهي من أهم المواقع السياحية التي تجذب السياح من كل مكان لأهميته الطبيعية وكثبانه الرملية المدهشة التي يفوق علوها 100 متر، كما أن مدينة الألف قبة وقبة شهيرة ببساتين النخيل المسماة بالغيطان والممتدة على مد البصر، حيث يشعر زائر المدينة وكأنها تحتضنه من كل مكان، إضافة إلى السبخات والشطوط والبحيرات وسواقي الماء.
تتميز المدينة بطابعها المعماري وهندستها الفريدة المكونة من القباب والأقواس والأدماس المستمدة من الطبيعة، فالقباب صنعت لتقسيم أشعة الشمس وعدم السماح للرمال والأمطار بالتكدس فوق سطح المنازل، ولتخفيف درجة الحرارة وتقليل من البرودة.
يمكنك ممارسة أنشطة التزلج فوق الكثبان الرملية أو قيادة سيارات الدفع الرباعي، وإذا كنت من عشاق الصيد البري فالوادي هو المكان الأنسب لذلك.
تمنراست : صحراؤها تبعث في النفس السكينة وروح التأمل
ولاية تمنراست هي أكبر الولايات الجزائرية مساحة، ومع أنها تقع في قلب الصحراء إلا أن مناخها مختلف، فيغلب عليه الاعتدال نظرًا لتضاريسه الجبلية.
تعتبر مدينة تمنراست قبلة السياح الأولى في الجزائر من مختلف بقاع العالم لما تحتويه من معالم طبيعية أهلتها بجدارة لأن تكون مدينة سياحية من الطراز الأول، فصحراؤها تبعث في النفس السكينة والهدوء وروح التأمل.
وسلسلة جبال الهقار هي الأخرى منطقة سياحية يزورها آلاف السياح سنويًا، ويحج إليها المغرمون بجمال الطبيعة من مختلف بلدان العالم، حيث يوجد بها إحدى أعلى القمم في القارة السمراء، وهي قمة “تاهاتتاكور”، كما تتوافر على ممر “إسكرام” الذي إذا زرته ستتمتع بمشاهدة أجمل شروق وغروب للشمس في العالم.
تيميمون : الواحة الحمراء التي سقطت من السماء
هي أكثر المناطق التي يُنصح بزيارتها خلال فترة الشتاء، خصوصًا إذا كنت تبحث عن الهدوء والسكينة، يسميها الجزائريون “عروس الصحراء” وتتميز بطابع معماري فريد، وإلى جانب طبيعتها الخلابة فإن المدينة تُعرف بقصورها وبيوتها التي شُيدت بالطوب الأحمر ومنه أخذت تيميمون اسمها أي الواحة الحمراء، وتحيط بها الحقول وواحات النخيل التي تسقى من الآبار (الفقاقير) كما توجد بها العديد من النباتات الصحراوية.
تشتهر تيميمون باحتضانها زاوية دباغ التي تعتبر من أهم المواقع التاريخية في الجزائر، وكانت عبارة عن ثكنة عسكرية أيام الاستعمار الفرنسي وتحولت فيما بعد إلى زاوية دينية بعد الاستقلال، ويعشق الزائرون وخاصة الأوروبيين التخييم وسط النخيل وآبار المياه التي تتصل ببعضها البعض على هيئة شبكة من المجاري المائية.
تاغيت : جوهرة الساورة و الواحة البيضاء
تاغيت، المدينة الواحة الواقعة في منطقة الساورة جنوب غرب الجزائر، تعد من أهم المحطات السياحية في الصحراء خاصة في فصلي الشتاء والربيع.
تقع تاغيت في وادي زوزفانة الذي يمُدها بمياه نهره المُتقطع من تحت الأرض، ويمتد بجانب ثاني أكبر عرق للكُثبان الرملية، وتتضمن قصر تاغيت الذي بُني في القرن 11 الميلادي، وتوصف تاغيت بجوهرة صحراء الجزائر السياحية التي تتمتع بجمال الواحات المحفوفة بالنخيل والكُثبان الرملية الشاهقة، وبتنوع طبيعي مُمتد مُنقطع النظير.
تُعتبر البلدة بما تحتضنه من كُثبان رملية وطبيعة رائعة، مكانًا مثاليًا لمُحبي رحلات السفاري وتسلُق الكُثبان الرملية والجبال الصخرية.
جانت : أيقونة الصحراء ورحلة في عالم الخيال بالأراضي الصفراء
تحتل جانت مكانة سياحية كبيرة خارج الجزائر وداخلها، نظرا لطقسها الممتع الجميل والمعتدل أغلب أيام السنة، حيث يمكن السفر إليها في أي وقت، وتعتبر مدينة جانت واجهة سياحية مشرفة للسياحة في الجزائر.
وتحتل جانت أهمية سياحية كبيرة، بفضل ما تضمه من مناظر طبيعية خلابة تناسب محبى الهدوء والإسترخاء، بجانب ما تحظى به من أجمل معالم السياحة في الجزائر، ولعل أهمها “المواقع الأثرية” والتي تنجح في جذب آلاف السياح سنويا، وهى المكان المناسب للقيام بأجمل رحلات السفارى، والتقاط الصور المميزة بصحبة مناظر الطبيعة الخلابة، وتعتبر صحراء جانت المكان المثالي لقضاء العطلات والإجازات لمحبي الهدوء والاستجمام.










