أوضح الخبير الاقتصادي المختص في مجال السيارات، أيمن شريط أن الإجراءات الصارمة المتخذة من طرف الحكومة بشأن دفتر الشروط الجديد بالتحفيزية باعتبارها محددة ومنظمة لعمليات استيراد وتصنيع للسيارات في الجزائر وهي فرصة للقضاء على الاحتكار والندرة في السوق وفتح المجال أمام المستثمرين الحقيقين والجادين.
وقال شريط في تصريحه لـ:”التنمية”، أن دفتر الشروط الجديد جاء منظما ومدروسا بدقة كونه منظم أكثر وأعطى أهمية لخدمة الزبون بالدرجة الأولى من جهة، وأعطى شروطا تعجيزية للمستثمر الغير جاد، ويشكل له نقطة انزعاج كون بنود قوانينه صارمة ما يعني أن عهد الثروة وخلق أموال قد ولى وانتهى في ظل القانون الجديد وعليه سيكون عائقا أمام أي شخص لا يتمتع بنية الإستثمار.
وأضاف المدير العام لمجمع “قلوبال قروب” أيمن شريط، أنه من بين الشروط التي تضمنها القانون هي تلك التعديلات المهمة في دفتر الشروط الجديد ستدع المستثمر أمام امتلاك قاعة عرض لمزاولة مهامه تتربع على 6400 متر مربع وفي حال أراد المستثمر توسيع عملية تمثيل علامته التجارية بولايات أخرى فيشترط عليه امتلاك قاعة عرض تتربع على 13500 متر مربع وهي ليست بالشروط السهلة لأن الأمر يحتم عليه أن يتوزع بين الشمال والجنوب والوسط وهذه الاضافة التي جاء بها دفتر الشروط الجديد على إتباعها لم تكن موجودة من قبل.
كما يضيف ذات المتحدث أن هذا فضلا عن تعدد الماركات بالنسبة للسيارات الذي تم إلغائه والقضاء عليه في دفتر الشروط الجديد خاصة وأن جل المستثمرين السابقين كانوا يقومون بجلب 7 ماركات وهذا كان يخلق احتكارا في السوق ناهيك عن شرط التمتع بعقد 5 سنوات يكون حصريا من أجل تمثيل أي علامة مما يعني إلغاء العمل مع أي شريك آخر.
وأكد ايمن شريط أن هذه الشروط من شأنها إعطاء استقرار في السوق والاستثمار بشكل إيجابي وهو في حد ذاته محفز.
وأشار الخبير الاقتصادي ايمن أن هناك شيء مهم جدا والمتمثل في حصر أناس مهنيين أو بالأحرى مستثمرين حقيقين بطريقة تكون صحيحة هنا سيكون هناك حافز الذي من شأنه خلق منافسة شريفة في الأسعار والجودة والخدمات التي ستعود بصفة مباشرة على المستهلك.
من جهة أخرى أعاب أيمن شريط على التأخر الشديد في منح الاعتمادات ودراسة الملفات الذي من شأنه التأثير على السوق وخلق الاحتكار والندرة وبالأخص المضاربة، حيث اقترح ذات الخبير التعجيل بمنح الاعتمادات للمستثمرين الجادين للاستيراد السيارات وتكون بذلك الوفرة في السوق ووفرة المنافسة الشريفة مع جودة الخدمات بسعر مناسب للقضاء نهائيا على الاحتكار والندرة.
وفي سياق ذي صلة أرجع الخبير أيمن شريط ارتفاع أسعار السيارات في الآونة الأخيرة لسببين أساسيين وهما عدم وجود استراتيجية واضحة من طرف الحكومة بخصوص هذا الملف وتسجيل هذا الارتفاع يعود الى عدم ضبط تواريخ دخول السيارات للجزائر سواء جديدة أو الأقل من 3 سنوات، فإن العاملان تسببا في خلق ضبابية عند المشتري فيتحول إلى المنتوج المستعمل.
وأكد ذات المتحدث قائلا الكل يعلم أن السوق يحكمه منطق العرض والطلب فبكثرة الطلب وقلة العرض النتيجة ستكون لا محال ارتفاع الأسعار مضيفا أن الندرة فتحت باب المضاربة والخاسر الوحيد هو المواطن.
كريمة عبد الرحمان










