توقع رئيس المجلس المهني المشترك وعضوالمكتب الوطني لشعبة الطماطم بلوغ 3.3 مليون قنطار خلال الموسم الجاري بعين الدفلى بزيادة معتبرة عن الموسم الفلاحي الماضي، حيث بلغ سقف الإنتاج 250 ألف قنطار غير أن مشكل انعدام وحدة لتحويل المادة لايزال يشكل أحد أهم العوائق لدى الفلاحين في محلة التسويق التي تحتم عليهم نقل منتوجاتهم بوسائلهم الخاصة إلى مصانع كل من الشلف و البليدة المجاورتين.
وأوضح المتحدث أن المساحة المزروعة هذه السنة بلغت 2600 هكتار على مستوى 18 بلدية أهمها ببلديات عريب والمخاطرية والعامرة وخميس مليانة وبئر ولد خليفة والعبادية بزيادة بلغت 600 هكتار عن الموسم الماضي، بالمقاب ارتفع كذلك عدد المنتجين إلى 187 فلاحا قاموا بضمان التكفل بمراحل الإنتاج وبخاصة خدمة التربة والغراسة ومراقبة الشتلات ومعالجة الأمراض الجذرية على غرار الفوزوريوم بأنواعه والبياض الدقيقي، والأوديوم وغيرها ما كلف الفلاحين مصاريف إضافية تراوحت بين 3 و5 ملايين سنتيم للهكتار الواحد.
من جهة أخرى يشكل عنصر اليد العاملة أحد أهم العوامل المضيفة للمصاريف وبخاصة أثناء الجني حيث يتعدى الهكتار الواحد ما قيمته 120 مليون سنتيم إذا ما تم احتساب اختيار وشراء البذور، وكراء المساحات والمعالجة التي تصل إلى 8 مرات وفق بعض الفلاحين، ناهيك عن تكاليف النقل إلى الوحدات الصناعية المتواجدة بكل من الشلف والبليدة، وعلى ذكر الوحدات التحويلية فإن الجهود متواصلة لإنشاء مصنع لتحويل الطماطم على المستوى المحلي بعد تلقي المعنيين وعودا بتوفير الوعاء العقاري الضروري للتمكن من رفع الإنتاج من خلال تشجيع الفلاحين وتوفير الظروف المناسبة، خصوصا بعد أن بلغ المردود مستويات مرتفعة حيث تراوح بين 1200 و1500 ق/ه، بينما بلغ مردود بعض المناطق من 2800 إلى 3500 ق/ ه على غرار منطقة الموالدة ببلدية المخاطرية وجليدة.
ويوفر إنتاج الطماطم الصناعية بعين الدفلى حسب ذات المصدر عددا هاما من مناصب الشغل على مدار مراحل الإنتاج ما لا يقل عن 39 ألف منصب شغل موسمي وخاصة فترة الجني التي انطلقت في جويلية الاخير وتستمر إلى غاية منتصف سبتمبر القادم، بينما يصعب حل معادلة أطرافها الفلاحون والوحدات الإنتاجية وجهود الدولة، فإذا ما باع الفلاح منتوجه بأقل من16 دج وهو السعر المرجعي المعتمد من قبل المصانع فقد يكون خاسرا، وإذا كان أكثر من ذلك فإن تلك المصانع لن تكون في أريحية، ليبقى دعم الدولة المستقر عن 4 دج للكيلوغرام غير كاف ما يتطلب من السلطات المركزية إعادة التفكير في حجم الدعم لمساعدة جميع الأطراف وضمان تزويد المستهلك في النهاية بمنتوجات غير مكلفة، في ظل الجهود التي يبذلها الفلاحون لتنويع البذور ومحاولة جلب النوعيات الجيدة منها على غرار “كافالا” و”ماريانا” وغيرها لكن بالمقابل يتطلع هؤلاء إلى توفير وحدات لتهجين البذور وإنتاج الشتلات محليا لتكثيف الإنتاج خصوصا بعد عودة منتجي منطقة سوق الإثنين ببلدية تاشتة إلى نشاطهم الذي انقطع لسنوات وهجرتهم للعمل في ولايات أخرى عقب نزع أراضيهم لإنجاز سد كدية أسردون بالمنطقة بين ولايات الشلف عين الدفلى وتيبازة.
عين الدفلى : م حدوش










