الخطورة عند الاطفال أساسا تكمن في نقل العدوى
لا يوجد تعريف دقيق للموجة الاولى متى تبدأ ومتى تنتهي
الآثار التي ترتبها الموجة الاولى او الثانية لم تتغير من الناحية الوبائية وهي مجرد تسميات فقط
الفيروس أصبح سريع الإنتشار وأقل خطورة مما مضى، وهذا ما يظهر في المنحنيات البيانية في الجزائر.
حاوره: إبراهيم مرامرية
أكد البيولوجي السابق بمخابر التحليلات الطبية والباحث في علم الفيروسات الدكتور محمد ملهاك في لقاء خص به جريدة “التنمية”، أن فيروس كوفيد 19 يصيب كل الفئات العمرية دون إستثناء بما في ذلك الرضع، الأطفال، المراهقين، الشباب، الكهول والشيوخ ويصيب الانثى كما يصيب الذكر، فهو فيروس بمكن أن يصيب كل الفئات، إلا أن الإستثناء قد يكون عند الاطفال، الذين يصالون بالفيروس لكنهم لا يتأثرون به، كما ان هناك دراسات حديثة تتكلم حول هذا الموضوع وتقول أن الاطفال لا ينقلون العدوى، إلا أنها في تقديرنا غير كافية وهي بحاجة للمزيد من التأكيدات العلمية، ويجب عدم الإنسياق والتسرع بل يجب توخي الحيطة والحذر، فهناك دراسات سابقة أكدت ان الاطفال يتناقلون العدوى فيما بينهم ويمكنهم نقلها من وإلى الكبار، فالخطورة عند الاطفال أساسا تكمن في نقل العدوى فهم لا يتضررون بالفيروس إلا بعض الإستثناءات.
كما أكد الدكتور الباحث في علم الفيروسات محمد ملهاك أن الأعراض قد لا تظهر عند 80 بالمائة من المصابين وفقا لتقديرات المنظمة العالمية للصحة وإن ظهرت فقد تكون خفيفة نسبيا، والاعراض تظهر فقط عند ما نسبته 20 بالمائة من المصابين ويمكن إستشفائها حتى منزليا دون الحاجة إلى المكوث في المستشفى، والإشكال هنا يكمن فيما نسبته 5 بالمائة الذين تظهر لديهم مضاعفات خطيرة، والذين يكونون في حاجة إلى العناية المركزة وإلى الإنعاش الطبي، فالفيروس يضيف الدكتور ملهاك لا يقتل في حد ذاته إنما الخطورة تكمن في المضاعفات التي تتسبب في أزمات صحية تؤدي إلى الوفاة.
هل نحن في موجة ثانية؟ أم أننا مستمرون في الموجة الاولى؟
وما الفرق العلمي بينهما؟
انها مجرد تسميات واجتهادات لبعض الباحثين الذين نحترم إجتهاداتهم وآرائهم، فعلميا لا يوجد تعريف دقيق للموجة الاولى متى تبدأ ومتى تنتهي، وكذلك لا يوجد تعريف علمي للموجة الثانية متى تبدأ ومتى تنتهي، فكل ما نملك مجموعة من المعطيات، فلا يمكننا ان نقول اننا في موجة ثانية ما دامت الموجة الاولى لم تتوقف، فأقل رقم كان 100 إصابة قبل إعادة تفاقم الوضع وارتفاع عدد الإصابات، وفي تقديري 100 إصابة في زمن الجائحة لا يعتبر توقف بل هو إستمرار للموجة الاولى، وهذا رأي شخصي ولا يعني أن الذين يطرحون فرضية بداية الموجة الثانية أنهم على خطأ، بل هي تقديرات فقط، ولا أحد يملك الحقيقة المطلقة ولا يمكننا الدخول في جدال، كما أن الآثار التي ترتبها الموجة الاولى او الثانية لم تتغبر من الناحية الوبائية وهي مجرد تسميات فقط .
ما هي القراءات الرقمية لارتفاع عدد الإصابات ونسب الوفيات في الجزائر ؟
اننا في الجزائر نتدارس ونطلع على المنحنيات البيانية، ففي الخارج أثبتوا أن الفيروس غير من سيرته الجينية حيث أصبح سريع الإنتشار وأقل خطورة مما مضى، وهذا ما يظهر في المنحنيات البيانية في الجزائر، فبناء على متابعتي للوباء منذ انتشار الفيروس في الصين ومراقبة الوضع في الجزائر لاحظت أن نسبة الوفيات في بداية انتشار الفيروس وصلت إلى حوالي 14 بالمائة في الجزائر وهي نسبة عالية في ذاك الزمن، لكن الآن تغير الامر بشكل كبير، فنسبة الوفيات مقارنة مع عدد الإصابات تقل عن 2 بالمائة وهذه القراءة تدفعنا إلى الإستنتاج بأن الفيروس أصبح أكثر سرعة في الإنتشار واقل خطورة .
هناك ظاهرة البحث عن بدائل في الأعشاب الطبية في غياب مصل مضاد للفيروس ما رأيك ؟
التوصيات يجب أن توجه إلى تناول كل ما من شأنه أن يدعم جهاز المناعة من وصفات غذائية ومكملات غذائية، ففي الإستشفاء حاليا يقوم الاطباء بمداوات الاعراض فقط، وكل ما من شأنه التخفيف من الاعراض وتقوية جهاز المناعة فهو منصوح به.
هناك من يقول بأن كبار السن واصحاب الامراض المزمنة هم اكثر عرضة للإصابة بالفيروس من غيرهم، ماذا تقول؟
أنفي هذه الشائعات مؤكدا ان كل الناس معرضين للإصابة بغض النظر عن السن والحالة الصحية من أصحاء أو من ذوي الأمراض المزمنة بنفس المستوى، إلا أنه بعد الإصابة يأتي دور جهاز المناعة، وهنا يمكننا البدء في التصنيف ويمكن القول أن كبار السن وذوي الامراض المزمنة يوفرون مناخا ملائما لتطور المضاعفات.
حدثنا عن مستقبل الوباء في الجزائر؟
اننا مجبرين على التعايش مع الفيروس باحترام التدابير والإجراءات الوقائية في إنتظار اللقاح كما تقدم الدكتور بـتحية خاصة إلى قراء جريدة التنمية الذين دعاهم للصبر واحترام التدابير، مضيفا أن الجائحة هي جائحة عالمية وليست خاصة بالجزائر وكتشبيه نحن في حرب عالمية مع عدو خفي غير معروف، والشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو حماية أنفسنا وحماية الضعفاء من كبار السن وذوي الامراض المزمنة بعدم نقل الفيروس إليهم، وكل هذا بتطلبيق واحترام تدابير واجراءات بسيطة.










