تسعى المدن التي تُحاكي المُستقبل إلى اعتماد برامج تنموية وتطويرية يتم فيها توظيف التكنولوجيا المُتقدمة لمواجهة مختلف التحدّيات الطبيعية والديموغرافية والبيئية، وتحويلها إلى فرص ثمينة، بأخطار ذكيّة! ضمن مبادرة وطنية إستباقية “مُسرعات مُدن المُستقبل!” بالتعاون مع الشركات الدولية والعالمية المتخصصة، بهدف ابتكار حلول نوعية متميّزة، تقوم على توظيف التكنولوجيا المُبتكرة للارتقاء بأداء القطاعات الحيوية والمستقبلية، وتعزيز خدمات الرقابة والتفتيش على المباني والعمارات، والبُنى التّحتية بهدف التحكّم الجيّد في أنظمة مراقبة جودة مشاريع التهيئة العمرانية، وضمان إلتزام شركات الأشغال المقاولاتية بعمليات البنَاء والصيانة، وفق المعايير والشروط المعتمدة في دفاتر شروط إنجاز مُدن المُستقبل!
ما يستوجب الإستعجال في توظيف التكنولوجيا المُتقدمة، كونها ركيزة أساسية في تصميم مُدن المستقبل وتطويرها، علمًا بأن البلديات الرائدة في الدول العربية والأجنبية حريصة جداً على تبنّي أحدث التطبيقات الرقميّة، واستشراف التوجّهات المُستقبلية والناشئة، لتعزيز مكانتها المتميّزة! المثال عن ذلك نموذج إمارة دبـي التي تُنافس على أن تكون أفضل مدينة ذكيّة عالمية، ووجهة مفضّلة للعيش والعمل والإبداع! من خلال اعتمادها استراتيجية ترتكز على تسريع تبنّي الابتكار في مختلف القطاعات الحيوية، وتعزيز الاستثمارات في الأبحاث العلمية والفنية، وتفعيل دور التكنولوجيا الرقمية والحلول الذكيّ، لتحقيق الأهداف التنموية، وضبط المحددات والمخرجات المطلوبة، مع تقديم الحلول التقنية الابتكارية من أجل تطوير نُظم رقابة الجودة والنوعية في قطاع السكن والتعمير!
هنا يمكن الإشارة إلى أسماء بعض الشركات المتطوّرة في إيجاد الحلول التكنولوجية وآليات تطبيقها ميدانياً، التي يمكن استشارتها أو الإستعانة بخبراتها التراكمية لتصميم وتشييد مّدن المُستقبل على مساحات نموذجية جديدة، أبرزها BIM6D إسبانيا، FalconViz LLC السعودية، Glass Pty Ltd أستراليا، Wingtra AG سويسرا، UIB Asia Reinsurance Brokers Pte. Ltd سنغافورة، NXT ROBOTICS أمريكـا، Innovera بريطانيا، وغيرها من المؤسسات المعتمدة بحسب الإختصاصات والبرمجيات، المؤهلة في تشييد البُنى التّحتية ذات المرونة والجاهزية لمواجهة الفسَاد والغشّ العُمراني الذي عادةً ما تسبب في أزمات مادية كُبرى، وضحايا بشرية ! غالبًا ما تكون نتيجة الإهمال واللامبالاة خلال مراحل الإنجاز بأساليب تقليدية باليّة، نظراً لغيَاب آليات الرقابة والمتابعة الدورية لمشاريع قطاع العُمران والتهيئة الحضرية! في زمن ينبُض دوريًا بالأقدار الموسمية والمُفاجئات اليومية! هنا وهناك من صنف الحرائق، الفيضانات، الزلازل، الرياح، طوفان الثلوج، انهيار السدود، السيول، بالإضافة إلى الاضطرابات الصناعية، بآثار المناجم، الطاقة النووية، مياه الصرف الصحـي، المبُيدات الكيمياوية والغَازية، والنفايات المتراكمة! كل هذه المعطيات المؤثرة وغيرها، ساهمت في ميلاد الرؤية الإستشرافية لدى القيادات الرشيدة حول تصميم مُدن المُستقبل! لضمان توفير الرفاهية ورغد العيش للإنسان، الشباب، المُبدعين، وللأجيال العائدة من الزمن القادم!!
فخور بكم دوما يا صنّاع المجد









