صوت نواب البرلمان بغرفتيه على مشروع القانون المتضمن تعديل الدستور، بالإجماع، وهذا خلال جلستين علنيتين، بعد عرضه من قبل ممثل الحكومة، وخضوعه لمناقشة محدودة بسبب ضيق الوقت المتوفر، للبقاء في للآجال القانونية لاستدعاء الهيئة الناخبة وتنظيم الاستفتاء في تاريخ الفاتح نوفمبر الذي حدده رئيس الجمهورية.
وأكد الوزير الأول عبد العزيز جراد خلال عرض التعديل الدستوري، رفقة وزير العدل حافظ الأختام الطيب زغماتي على نواب المجلس الشعبي الوطني، وكذا سيناتورات مجلس الأمة، على أن الدستور كان على رأس التزامات الرئيس، وجاء لتجسيد مطالب الحراك الذي وقف فيه الشعب ضد الاستبداد والظلم، مشيرا إلى أن الوثيقة ستستجيب لتطلعات الشعب في بناء دولة ديموقراطية وتؤسس لفصل حقيقي بين السلطات ويعيد الثقة للمواطن.
وخضعت النسخة النهائية للمشروع تعديل الدستور لمناقشة محدودة على مستوى الغرفتين، اقتصرت على رؤساء للكتل، الذين لخصوا آراء النواب حول الوثيقة من ناحيتي الشكل والمضمون، مجمعين على أن مشروع تعديل الدستور يعتبر “الحجر الأساس للذهاب نحو الجزائر الجديدة”، خصوصا وأنه مع متطلبات الدولة العصرية ويلبي مطالب الحراك الشعبي المبارك”.
كما أكد ممثلو الشعب، بأن التزام الوثيقة المقدمة من الرئاسة بالمبادئ الأساسية لبيان نوفمبر، وتمتعها بالتوافق اللازم بين مختلف مكونات المجتمع، ومحافظته على عناصر الهوية الوطنية سيجعله محط إجماع لدى الشعب الجزائري، وهو ما سيجسده الشعب عندما يحتضنه يوم الاستفتاء أين سيقول كلمته.
وصوت نواب المجلس الشعبي الوطني، يوم الخميس الماضي على مشروع تعديل الدستور، بالأغلبية، قبل أن يتم التصويت عليه كذلك بالأغلبية في مجلس الأمة، ما يعني عودة الوثيقة إلى رئاسة الجمهورية، وقيام الرئيس عبد المجيد تبون باستدعاء الهيئة الانتخابية تمهيدا للاستفتاء المزمع تنظيمه في الفاتح نوفمبر المصادف لذكرى اندلاع ثورة التحرير المباركة.
هذا وقد تسلمت هيئة الخبراء برئاسة أحمد لعرابة أكثر من 5 آلاف مقترح، لإضفاء التعديلات اللازمة على المسودة الأولية، والتي قدمتها مختلف فعاليات المجتمع من أحزاب ونقابات وجمعيات وشخصيات، وتناولت مختلف مواد الدستور.
محمد سليمان










