منذ أن وقع الانفجار في مرفأ بيروت إلا ووصل صداه إلى العالم بأسره بعد أن أفاقوا على مشاهد الدمار والخراب وكأنه مشهد في هوليود وأعاد إلى الذكريات مشاهد دمار منذ سنوات و قرون غيرت من واقع شعوب وسياسات بأكملها.
فمن انفجارهيروشيماوناكا زاكيباليابان إلى انفجارات الحادي عشر من سبتمبربأمريكا وما تلته من صور انفجارات لسفن وبراكين ومفاعل نووي في اوكرانياوصولا الى انفجارات غزة بسبب القصف الصهيوني ومازالت جميعها عالقة بأذهان العالم.
فمن مرفأ غزة الصغير الذي لايمكن أن يقارنبأي مرفأ في العالم ولا يصنفسوى انه ميناء للصيادين لكن للمدينة حكاية مع الانفجارات وأصوات المدافع وانهيار المباني وصور الدخان ورائحة البارود والدمار بعد حروب متكررة على غزة التي انهيارات فيها أبراج سكنية بأكملها ودمرت مدن وداست جنازير الدبابات على جثامين البشر ويقتل فيها الإنسان في اليوم ألف مرة .
فالبحر المتوسط الذي يحتضن مرفأ بيروت هو نفسه الذي يرسو عليه ميناء غزة الصغير وما بينهما حكاية شعبين يفرق بينها الكيان الصهيوني الذي يلتطم بمصيرهم كالأمواج ويستفيد حتى من مأساة الانفجارات واعتبر أن ( انفجار بيروت فرصة مناسبة لإعادة الهدوء على الحدود مع لبنان ) .
مبدأ يشابه الكثير عقلية الكيان الصهيوني التي أعلنت فور انسحابها من حي الشجاعية المدمر شرق غزة عقب الحرب المدمرة سنة 2014حين قال قادتها ( عندما سيرى الفلسطينيون مشاهد دمار الشجاعية سيفكرون ألف مرة بأي شكل من أشكال المقاومة).
لتنهض الشجاعية وكافة المدن والمناطق الفلسطينية التي دمرت حين ذاك وتم إعادة بنائها بجهود عربية ودولية وعاد الفلسطينيون إلى الحياة ليكملوا مسيرة النضال ضد الاحتلال من وسط الركام وهو الأمل الذي يراودنا جميعا أن تنهض لبنان ويتغير لون السواد وتعود الحياة إلى بيروتمهما كانت حجم الدمار وكم كانت قصص المآسي والأحزان .










