- المجتمع المدني هو الحليف الإستراتيجي الأول في مرحلة تشييد الجزائر الجديدة
– اهتمام الرئيس بالمجتمع المدني هو رسالة لتثمين دورها في الوقوف إلى جانب الدولة
المشاركون :
- ضرورة إشراك المجتمع المدني في التنمية المحلية وفتح قنوات الاتصال مع السلطات المحلية
- تشكيل منصة إلكترونية تجمع فعاليات المجتمع المدني ووضع آليات لتكوين الجمعيات
أشرف مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالحركة الجمعوية والجالية الوطنية بالخارج نزيه برمضان على لقاء تشاوري مع المجتمع المدني بالوادي احتضنته دار الثقافة محمد الأمين العمودي وذلك بحضور السيد والي الولاية ورئيس المجلس الشعبي الولائي، السلطات المحلية، الامنية، العسكرية وأعضاء البرلمان بغرفتيه.
أكد نزيه برمضان أن المجتمع المدني سيؤدي دورا هاما في بناء الجزائر الجديدة التي عاهد بها رئيس الجمهورية قبل وبعد انتخابه وعبر عنها أيضا الحراك الشعبي المبارك من أجل تحقيق ديمقراطية تشاركية تكون فيها للمواطن الكلمة و المسؤولية.
وأشار السيد برمضان أن طبيعة مرحلة بناء ” الجزائر الجديدة تستدعي هيكلة وتنظيم مختلف مكونات المجتمع المدني الناشط داخل أطر الجمعيات نظرا لدوره في التأصيل للممارسات السليمة الإيجابية داخل المجتمع والتي من شأنها المساهمة في مساعي التغيير السلس”.
وصرح أن مساعي هيكلة وتنظيم وتوجيه العمل الجمعوي نابعة من ”الإيمان المتأصل والقناعة الراسخة لرئيس الجمهورية في أن المجتمع المدني هو الحليف الإستراتيجي الأول في مرحلة تشييد الجزائر الجديدة”.
لكن ضيف الوادي شدد بالمقابل على ضرورة أخلقة العمل الجمعوي عبر وضع دفتر شروط، مضيفا بالقول “الآن نحن في مرحلة الكم ونتجه إلى مرحلة الكيف وصولا إلى مرحلة التشاركية التي تتطلب تنظيم وتأطير وتنسيق وتأهيل أكثر”.
ويرى بن رمضان أن التنظيم الهيكلي المستقبلي للحركات الجمعوية الذي يكتسي صفة الديمومة سيساهم في تذليل كل العقبات التي تحول دون التنسيق بين الجمعيات ومؤسسات الدولة قصد الذهاب إلى تشاركية حقيقية بين مؤسسات الدولة و المجتمع المدني للاستجابة لتطلعات المواطنين وانشغالاتهم.
جائحة كورونا أعطت مشاهد إنسانية عبرت عن قمة التطوع والتكافل بين أبناء الوطن
وقال أن جائحة فيروس كورونا، أعطت مشاهد إنسانية عبرت حقيقة عن قمة التطوع والتكافل بين أبناء الوطن الواحد ودور المجتمع المدني المتشبع بروح المسؤولية تجاه الوطن الذي لم يدخر أي جهد في مكافحة هذه الجائحة بمختلف الوسائل.
الدستور يمكن المجتمع المدني من أن يكون شريكا في التنمية و اتخاذ القرار
و أوضح برمضان بأنه لأول مرة تعطى أهمية لهذه الشراكة مع المجتمع المدني و هو ما يعكس الإرادة القوية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لإشراك كل الفعاليات لخدمة المجتمع و بناء جزائر جديدة”، مردفا بأن “مشروع التعديل الدستوري “يحوي مواد قانونية تدل على صدق هذه النية”.
و أضاف ان مشروع الدستور “توضح الآليات التي تمكن المجتمع المدني من أن يكون شريكا في التنمية و اتخاذ القرار و تحقيق طموحات المجتمع لاسيما في مكافحة الفساد باعتباره أول عامل ساهم في نخر خيرات الوطن و تثبيط العزائم”.
يضيف السيد برمضان أن رئيس الجمهورية، قرر دسترة المجتمع المدني في مشروع الدستور المعروض للإستفتاء في الفاتح نوفمبر المقبل، حيث أدرج إشراك المجتمع المدني في ديباجة الدستور مع ست (6) مواد تناولت دسترة المجتمع المدني ومشروع استحداث مرصد وطني للمجتمع المدني وفي عدة مواد من هذه الوثيقة كما يتيح ولأول مرة كذلك عدم المساس بالجمعيات”، حيث يرجع فقط حلها إلى قرار قضائي بعد ارتكابها خطأ، خلافا لما كان سائدا في السابق عندما كانت تعطي صلاحيات للولاة بحل هذه الجمعيات.
و أبرز السيد برمضان أهمية رفع مستوى الجمعيات للمساهمة في مكافحة الفساد من خلال الإجراءات و الآليات القانونية و الدورات التكوينية متحدثا عن إمكانية جني ثمار أكبر ب”تنسيق جهود مؤسسات الدولة مع المجتمع المدني”.
المجتمع المدني هو الحليف لاستقامة الدولة
أكد نزيه بن رمضان، أن الهدف من هذه اللقاءات هو جرد الاقتراحات اللازمة لبناء آلية جديدة لبلوغ هدف “الديمقراطية التشاركية”، مستدلا بتصريح للرئيس تبون في آخر لقائه بالولاة بأن “المجتمع المدني هو الحليف لاستقامة الدولة”، واعدا بالعودة من أجل لقاءات أوسع للاستماع لكافة الانشغالات والتركيز الآن منصب على اعادة بناء الثقة بين المجتمع المدني و مؤسسات الدولة وصولا إلى انجاز تشاركية حقيقية تنتقل به من أدواره التي كانت مقتصرة على النشاط الكلاسيكي المناسباتي الى العمل المؤسساتي المحترف بحيث يصبح مشارك ومساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار ذات المتحدث، إلى أن المرحلة التي تمر بها البلاد برهنت عن وجود وعي لدى المجتمع المدني لكنها تحتاج إلى نوع من التنظيم والمرافقة والتأهيل للوصول إلى مستوى المشاركة الفعلية المتمثلة في المساهمة في اتخاذ القرار كما تعهد رئيس الجمهورية.
سنقضي على الانتهازية في العمل الجمعوي
أكد المستشار، نزيه برمضان، أنه ” سيتم القضاء تدريجيا الانتهازية في العمل الجمعوي، ليفسح المجال للجمعيات التي تعمل من أجل خدمة المجتمع”.
وأوضح السيد برمضان “أنه بفضل الآليات القانونية والتنظيمية التي سيتم إقرارها مستقبلا سيتم القضاء على الانتهازية في المجال الجمعوي”.
وأضاف في هذا الصدد، أن رقمنة عمل الجمعيات سيمكن من تقييم عملها وهذا من خلال عرض مختلف النشاطات التي تقوم بها في مختلف المجالات وكذا تقييمها مما سيجبر تلك الانتهازية منها على الاختفاء تدريجيا.
وأضاف برمضان أن “هذه الأهمية لها دلائل كثيرة على أرض الواقع وليست مجرد كلام أوديماغوجية”، أبرزها التسهيلات الكبيرة التي أطلقتها وزارة الداخلية وشرعت في تنفيذها مركزيا ومحليا لاسيما اعتماد الجمعيات .
وأفاد في هذا الصدد بوجود خلايا على مستوى كل بلديات الوطن من شأنها ضمان “مرافقة كل إرادة من أجل إنشاء جمعية جديدة، فضلا عن تخصيص أكثر من 1.700 قاعة عبر التراب الوطني ووضعها تحت تصرف الجمعيات لعقد لقاءاتها التأسيسية”.
و أشار مستشار لدى رئيس الجمهورية إلى تقليص مدة دراسة طلب تأسيس جمعية من قبل السلطات المعنية في ظرف 10 أيام.
المشاركون : إشراك الحركة الجمعوية في التنمية وفتح قنوات الاتصال مع السلطات المحلية
واستمع بن رمضان خلال اللقاء إلى تدخلات ممثلي المجتمع المدني، مع طرح اقتراحاتهم وانشغالاتهم وأفكارهم التي ستتم دراستها بجدية وبلورتها بغية تجسيد استراتيجية وطنية لتأطير المجتمع المدني ليساهم في بناء الجزائر الجديدة.
كما أكد المشاركون على ضرورة إشراك المجتمع المدني في التنمية المحلية وفتح قنوات الاتصال مع السلطات المحلية وتشكيل منصة إلكترونية تجمع المجتمع المدني ووضع آليات لتطوير عملية تكوين الجمعيات، علاوة على تشجيع التوأمة بين الجمعيات.
رامي ق










