تدعم ميدان التراث الثقافي على وجه الخصوص والساحة العلمية والثقافية بكتاب أكاديمي جديد تحت عنوان “تنفيذ أشغال الترميم في التراث الثقافي المبني” لمؤلفه الاستاذ إبراهيم مرامرية والذي يلخص معارف ومهارات وتقنيات وكذلك أبحاث في ميدان ترميم البنايات التاريخية تراكمت لدى الكاتب خلال تكوين متخصص استفاد منه ضمن مجموعة من أساتذة التكوين المهني على يد خبراء أوروبيين من أساتذة مدرسة أفنيون الفرنسية المتخصصة في مهن التراث.
الكتاب والذي صدر عن دار إدلس بلزمة للنشر والتوزيع بباتنة جاء في ثلاثة فصول، حيث اشتمل الفصل الأول الذي جاء تحت عنوان الإطار المعرفي والقانوني للتراث الثقافي على مبحثين، الاول سلط الضوء على الإطار المعرفي للتراث الثقافي والمبحث الثاني تناول الإطار القانوني، أما الفصل الثاني فقد كان تطبيقيا بامتياز وتناول التشخيص في المباني التراثية وتقوية وترميم الأشغال الثانوية، وجاء هو الآخر بمبحثين، الأول أحاط بالتشخيص في المباني التراثية، و الثاني تناول التقوية والترميم في الأشغال ثانوية، واختص الفصل الثالث والأخير بتنفيذ أشغال الترميم، أحاط المبحث الاول بأشغال ترميم الأساسات والجدران، فيما ركز المبحث الثاني على التدابير الاستعجالية للحماية المؤقتة ومخططات الصيانة.
أستاذ التكوين المهني إبراهيم مرامرية المستفيد من تكوين متخصص طويل المدى في التراث أكد لنا أن مجهوده هذا جاء ليغطي النقص الفادح في ميدان ترميم البنايات التاريخية، مؤكدا ان الجامعة الجزائرية طالما ضخت متخصصين إلى سوق الشغل، لكنهم يحسبون على انهم إطارات قد يستفاد منهم في مشاريع ترميم البنايات التاريخية في الجانب النظري وفي الدراسات ومتابعة المشاريع، إلا أن العجز يبقى في اليد العاملة المباشرة التي يستهدفها المؤلف من خلال كتاب تنفيذ أشغال الترميم في التراث الثقافي المبني، ليفر لها هذا المرجع التطبيقي الهام.
جدير بالذكر ان الكتابات في هذا الميدان شحيحة جدا وإن وجدت فهي بغير اللغة العربية، ويتزامن هذا مع فتح تخصصات جديدة لأول مرة في الجزائر بقطاع التكوين والتعليم المهنيين في اختصاصات التراث، واهتمام القطاع بمهن التراث من خلال تخصيص شعبة مهنية مستقلة تضم سبعة اختصاصات تكوينية تحت تسمية شعبة فن، ثقافة وتراث.
و لم يفوت المؤلف المناسبة ليتوجه بالتحية للدكتورة سمية حسام و الدكتور محمد جابري، من جامعتي مستغانم وتبسة، و أساتذة كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الشيخ العربي التبسي، الذين تتلمذ على أيديهم في الجانب القانوني والمنهجي، لاسيما الدكتور عبد الرحمان بريك و زميله الأستاذ موسى عبد السلام ودعمهما له في دراسة قانونية، ضمن متطلبات شهادة ماستر كانت بمثابة المحرك و الدافع لاستكمال هذا العمل الأكاديمي.
تبسة / نجاة ب










