يعتبر القطاع السياحي واحد من أهم ركائز الدورة الاقتصادية في تونس، إلا أن هذه السنة يعيش قطاع السياحة بالبلاد أزمة حقيقية و صعبة للغاية إذ تراجعت عائدات القطاع إلى النصف في آخر جويلية الفارط بالرغم من فتح الحدود و تحسن الوضع الصحي و سماح السلطات التونسية باستقبال نصف طاقة الاستعاب العادية في النزل إذ اكدت ضرورة تطبيق البروتوكول الصحي الذي يتمثل اساسا في احترام مسافة التباعد الاجتماعي و متر و نصف عند مدخل الإستقبال و في المسابح و حتي في الشواطئ لكن طاقة الاستعاب لم تتجاوز في بعض النزل 20% كما هو الحال في مدينة الحمامات السياحية.
و في ظل عدم توافد أشقائنا الجزائريين على تونس هذه السنة إذ بحسب بيانات رسمية لوزارة الصحة التونسية، عام 2019 شهد دخول 2,9 مليون سائح جزائري على تونس في فصل الصيف، أي ما يمثل نحو ربع الوافدين للبلاد، وبالإضافة إلى تواجدهم في الفنادق والمنتجعات السياحية، فهم يقومون بكراء الشقق من العائلات التونسية حيث تساهم السياحة الجزائرية في تنشيط الاقتصاد التونسي باعتبار أن معظم السياح يفدون برا حيث تعرف جهتا الشرق والغرب ازدهارا تجاريا، هذا عدا أن السائح الجزائري معروف بقدراته الاستهلاكية والإنفاقية العالية.
وفي ظل مخلفات أزمة كورونا، شجعت وزارة السياحة و الصناعات التقليدية على السياحة الداخلية و السياحة البديلة و دعت إلى تدعيم المبادرات الشبابية المجددة من خلال تدشين بعض المشاريع كالاستضافة العائلية دار الزيتونة بالقلعة الكبرى و افتتاح المعرض أيام سجنان بالمدينة المتوسطية ياسمين الحمامات.
ربيعة شلغوم










