- أثمن قرارات رئيس الجمهورية باشراك الجامعات الجزائرية في المحور الاقتصادي
- قطاع تصنيع السيارات هو البديل رقم واحد على جميع الأصعدة للقضاء على البطالة
- مخطط شامل للإنعاش الاقتصادي قرار شجاع لإنقاذ الإقتصاد الوطني
في حواره الذي جمعه مع “التنمية”، تحدث أيمن شريط المدير العام لمجمع غلوبال غروب، عن دفتر الشروط الجديد لتصنيع السيارات، حيث رأى أنه سيساهم في خلق صناعة حقيقية للسيارات من خلال اشتراطه نسبة إدماج تصل إلى 30 بالمائة عند بداية الإنتاج، مؤكدا أن دفتر شروط استيراد السيارات سينهي الاحتكار في المجال.
كما أعتبر شريط أن دفتر الشروط الجديد، سيساهم في تعزيز المناولة المحلية لصناعة السيارات كما دعا المدير العام لمجمع غلوبال غروب الرئيس تبون كونه ملم بالشأن الاقتصادي، أن يمنح فرصة للشباب الجزائري المثقف الذي لديه أفكار وأهداف وتأمل شريط أن ينخرط كشاب جزائري طموح في الإستراتيجية التي أقرها الرئيس على أن تكون على حساب الكفاءات.
كما أكد شريط خلال حواره أن المرسوم التنفيذي لتصنيع و استيراد السيارات، جاء لتصحيح بعض الثغرات، معتبرا أن دفتر الشروط الجديد المتعلق بالتصنيع مريح إلى حد ما من خلال تأطير عملية التصنيع وشروطها وضوابطها.
بداية كيف تعلقون على إعادة تنظيم قطاع السيارات في الجزائر؟
المرسوم التنفيذي لتصنيع واستيراد السيارات جاء لتصحيح بعض الثغرات واعتبره معقولا جدا لأجل تنظيم فعلي لهذا النشاط دفتر الشروط الجديد للاستيراد في رأيي أيضا موجه للمتعاملين الذين يملكون فعلا الإمكانيات لتقديم خدمات أفضل للزبون من التزام وصيانة وقطع غيار فيما يتعلق بدفتر الشروط المتعلق بالتصنيع فهو مريح إلى حد ما من خلال تأطير عملية التصنيع وشروط وضوابط مزاولة نشاط المصنع إضافة إلى الالتزامات الصارمة للتصنيع والحمد لله هناك بعض المتعاملين الذين اثتبوا نيتهم بإخلاص للمضي في التصنيع وجلبوا الروبوتات لقولبة الصفائح الحديدية من أجل صنع أجزاء السيارات هنا في الجزائر بحديد جزائري، بالإضافة إلى عتاد مزود بأحدث التكنولوجيا للتلحيم والطلاء هذه المعدات لتصنيع حقيقي للسيارات جلبت لأول مرة للجزائر وهو الأمر الذي سيخفض من نزيف العملة الصعبة والحد من التبعية الأجنبية، كما أن نسبة إدماج 30 بالمائة عند بداية الإنتاج سيساهم في خلق صناعة حقيقية للسيارات.
تتحدث عن إعادة النشاط في خدمات ما بعد البيع وقطع غيار السيارات، ما تعليقكم؟
نحن شركاء حقيقيون في التصنيع الفعلي للسيارات، مع “هيونداي وموتور كونباني” ولسنا موزعين للشاحنات، شريكنا الكوري دخل في رأس مال شركتنا “قلوبال موتورز أنديستريز”، ولنا خطة عمل واضحة في للصنيع الحقيقي وفقا القوانين التي تقتضيها الجزائر.
كيف تقيمون رغبة الحكومة في وضع مخطط شامل للإنعاش الإقتصادي؟
هو قرار شجاع، جاء في وقته لإنقاذ الإقتصاد الوطني، خاصة في هذه الظروف التي تعيشها البلاد بعد الحراك وما نتج عنه والأزمة الصحية وما خلفته كذلك مخطط الإنعاش الاقتصادي في شقه الذي يسمح باشراك المتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين وهي فرصة لرجال الأعمال من أجل إحياء وإعادة بناء اقتصاد جديد.
هل تعتقدون أن الرؤية الجديدة لرئيس الجمهورية باشراك كل الفاعلين الاقتصاديين
في هذا المخطط ستعطي دفعا للاقتصاد الوطني؟
أكيد الأمر من شأنه بعث إقتصاد حقيقي بالنسبة للمتعاملين الاقتصاديين الجادين، ولابد من ضرورة وجود منظومة قانونية مستقرة و منظومة بنكية قوية لجذب المستثمرين، وترقية الجزائر كوجهة استثمارية وهو تحدي هام لعرض طموحاتهم واقتراحاتهم المتعلقة بكيفية التعامل مع الوضع، والخروج بتوصيات ميدانية.
الجزائر اليوم أمام فرصة لبناء اقتصاد قوي
في رأيكم ما هو النموذج الذي تعتقدون أنه الأنسب لبعث الاقتصاد الوطني؟
الجزائر اليوم، أمام فرصة لبناء اقتصاد قوي بأساليب وسياسات جديدة الآن كل الظروف و الإمكانيات متوفرة لتجسيد ذلك لاسيما إرادة رئيس الجمهورية الذي فتح كل أبواب الحوار والتشاور للتطوير الاقتصادي والبحث عن بدائل للمحروقات، وفي رأيي قطاع تصنيع السيارات هو البديل رقم واحد لما له من تطور على جميع الأصعدة للقضاء على البطالة وتحسين جودة التعليم والتفتح على العالم و اكتساب الخبرة الأجنبية و زيادة الإنتاج والقضاء على التبعية الأجنبية وكذلك الحد من نزيف الاستيراد والتصدير وفتح الأسواق الخارجية…الخ.
كيف ترون عجلة الاستثمار والاقتصاد في الجزائر ؟
الأهم من كل هذا هو وجود نية حسنة و إرادة فعلية للقيام بدفع عجلة الاستثمار وذلك من أعلى هرم في السلطة، وأن لقاء الحكومة مع المتعاملين الاقتصاديين خير دليل على ذلك وعن شراكات مع بلدان لها خبرة في مجال الشركات الناشئة، هناك شراكات مع دول حيث كانت لنا فرصة لزيارة لمختلف البلدان المصنعة، من بينها كوريا الجنوبية والتي تربطنا معها تعاون اقتصادي وتحدثنا عن سبل التعاون ودعم الابتكار والسماح للشركات الجزائرية الناشئة من الولوج لمختلف الأسواق الإفريقية و الأوروبية عن طريق التسهيلات والتشجيعات التي تقدمها الجزائر، حيث يجب التسهيل للمستثمرين الراغبين في الولوج للأسواق الأوروبية بالقيام بذلك عن طريق الجزائر.
في بداية التسعينيات تخلت الجزائر عن الاقتصاد الموجه و اتجهت نحو اقتصاد السوق
ألا تعتقدون أن قطاع السيارات تم التعامل معه سياسيا وليس اقتصاديا؟
بحكم أن منطق اقتصاد السوق يقول أن المتعامل إذا تحصل على قرض بنك القضية تعالج اقتصاديا، صنع في الجزائر كان ذلك الشعار والرهان الذي راود احلام المسؤولين الجزائريين مطلع عام 2013 بعدما بلغت فاتورة استيراد السيارات مستوى قياسيا بقيمة 7 مليارات دولار لجلب 600 الف مركبة خلال عام 2012 حينها قررت السلطات التوجه نحو تركيب السيارات محليا بهدف تخفيض كلفة الواردات والتطلع إلى التصدير بعد سنوات مصانع التركيب نمت بالجزائر سريعا في ظل تشجيع استثنائي للمبادرة الصناعية عبر إعفاءات جمركية وضربيية وتسهيلات بنكية وإدارية كبيرة حتى بلغ عددها حاليا 16 مركبة محلية لعلامات فرنسية وصينية و ألمانية وكورية وغيرها، ووفق آخر الإحصاءات تم إنتاج 4500 مركبة صناعية و 180 ألف مركبة سياحية عام 2018 من قبل كان قد حدث تذبذب كبير في تسيير الملف من طرف الحكومة، نتيجة عدم الإستقرار التشريعي وتعديل الإجراءات المعمول بها وفقا للتغييرات الحكومية و أدى كل ذلك إلى تعطل نشاط تركيب السيارات وتوقف الإنتاج في بعض المصانع.
محاربة المفسدين وتوقيف مشاريعهم تسبب في توقيف عجلة الاستثمار في الجزائر وخلق اقتصاد هش حيث لازالت الجزائر تعاني من تداعياته، حدثنا عن هذا بصفتك كذلك خبير اقتصادي؟
محاربة المفسدين وتوقيف مشاريعهم أثر في توقيف عجلة الاستثمار في الجزائر وخلق اقتصاد هش، حيث يجب محاربة المفسدين وتتبعهم لا محاربة مشاريعهم حيث أنه يجب مكافحة المفسدين والمحافظة على الديمومة الإقتصادية ومؤسسات ومكتبات الدولة حيث هذا ما حدث خلال العام الماضي فتحنا المجال بمحاربة الفساد وفتح تحقيقات حول المفسدين وتتبعهم لكننا نسينا عجلة الاستثمار والاقتصاد الوطني ما خلق لنا إقتصاد هش، حيث أن مكافحة الفساد تتعلق بالاقتصاد ومناخ الأعمال عبر كل دول العالم مع ضرورة الاستفادة من المشاريع الناجحة والاستثمار فيها بما يخدم مصلحة الوطن، ويحقق الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي التي تسعى الدولة للوصول إليه، حيث اثمن قرارات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون باشراك الجامعات الجزائرية في المحور الاقتصادي وذلك عبر فتح المجال للبحث العلمي والاستفادة من المشاريع المهمة و الإستراتيجيات التي تتبناها الإطارات الجامعية المختلفة، كما اتمنى في هذا الخصوص إلى تجسيد هذه المشاريع على أرض الواقع للحفاظ على الأدمغة الجزائرية و دخول الجامعات عالم الاقتصاد، ما قد يؤثر بالإيجاب على الطاقات البشرية المتنوعة خاصة مع تخرج 250 ألف طالبا سنويا، حسب تصريح رئيس الجمهورية خلال الندوة الوطنية حول مخطط الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي.
بالحديث عن الإستراتيجية التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون حول مخطط الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي كيف ترى هذه الإستراتيجية؟
انا اثمن الإستراتيجية التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون حول مخطط الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي حيث أنا متفائل بها للإعادة بعث الإقتصاد والتي من شأنها أن تحول الجزائر من بلد مستورد إلى بلد منتج ومصدر بامتياز، كما أن هذه الإستراتيجية كان يجب أن يتم التطرق إليها منذ سنوات كثيرة حيث أن الآليات والقوانين كانت موجودة ولكن التطبيق غاب على أرض الواقع، كما أن قرارات رئيس الجمهورية من شأنها أن تقلص من فاتورة الاستيراد وتنقل الجزائر من اقتصاد الريع والربح السريع إلى إقتصاد متنوع، وإعادة خلق المنتوج الجزائري إضافة إلى مساعدة المستثمرين والفلاحين على توجيه منتجاتهم إلى الأسواق الخارجية، حيث أن رئيس الجمهورية قد تطرق لموضوع التصدير خلال الندوة الوطنية التي خصصت لمناقشة قرارات إعادة الروح إلى الاقتصاد الوطني والتي صرح خلالها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الجزائر ستفتح الطريق أمام المصدرين والمستثمرين للترويج للمنتوجات الجزائرية خارج قطاع المحروقات.
كلمة أخيرة نختم بها حوارنا؟
نأمل من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على اعتباره ملم بالشأن الاقتصادي، أن تكون لديه إستراتيجية أو نظرة عميقة وشاملة، حتى يمنح لنا فرصة للشباب الجزائري المثقف الذي لديه أفكار وأهداف، حيث نأمل في الانخراط في الإستراتيجية التي أقرها الرئيس على حسب الكفاءات نحن نؤمن بالجماعة وأن الأهداف تحقق حين نعمل كفريق واحد نريد فقط أن تمنح لنا فرصة في الجزائر الجديدة.
ونأمل منحنا الاعتماد، لأننا نطمح في مشروع التصنيع الفعلي للسيارات، الذي سيعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني ويحافظ على احتياطي الصرف، ويحد من نزيف العملة الصعبة، هذا المصنع ولد في الجزائر لأول مرة لتكون أول بلد افريقي يملك هذه التكنولوجيا ومعدات التصنيع، مصنعنا سينجح بحول الله في أرضه الجزائر التي ستدعمه.
كريمة عبد الرحمان










