كاتبة مصرية من المنصورة قرية الكردود، مركز بلقاس، محافظة الدقهلية، لها العديد من القصائد الاجتماعية الوطنية والرومانسية، نشأت في أسرة داعمة للعلم والمواهب، أحبت النثر القصصي الموسيقي فأصدرت ديوانها الأول “بطلة الحكاية” عن دار ببلومانيا للنشر والتوزيع الذي طاف معرض الاسكندرية الأخير، فكان لنا معها هذا الحوار
حاورها / لخضر . بن يوسف
متى أصابتك لعنة الكتابة الأولى و ما هي النصوص التي ورطتك في الكتابة؟
بدأت الكتابة وأنا في الصف الثالث الثانوي، حيث بدأت بكتابة المقالات القصيرة باللغتين العربية والإنجليزية، وعندما التحقت بكلية الآداب درست الأدب والنثر وأحببت النثر جدا درست الكثير من أعمال ويليام شكسبير والتي تتميز بالطابع الإنساني والاجتماعي، فأعماله مازالت تحاكي الواقع حتى الآن مثل الملك لير وماكبيث وغيرهم الكثير.
ومن هنا اشتعلت رغبتي وحبى الشديد للكتابة وشعرت بأنى أمتلك الكثير لأقدّمه في مجال النثر، كما أني قرأت الحرافيش للكاتب الكبير نجيب محفوظ وثلاثيته الرائعة التي مازالت تحظى بالنجاح الكبير والتألق مع مرور الزمن، والشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي والشاعر أحمد فؤاد نجم ، فالقراءة لمثل هؤلاء الكتاب الرائعين حتماً ستولد موهبة جديده وستشعل بداخلها حب الكتابة.
هل تذكرين فاتحة نصوصك الشعرية، وما المرجعيات الأولى التي شكلت ذخيرتك الشعرية؟
نعم أتذكر جيدا فاتحة نصوصي الشعرية كانت قصيدة كتبتها لوالدي بلسان قلم فرحان تعبيراً عن حبى الشديد له وفخري كونى ابنته، أيضا قصيدة كتبتها لأمي لأعبر لها عن حبى الشديد لها، إخوتي أيضا كتبت لهم بكل حب وود، أول كتاباتي كانت لأسرتي الغالية امتناناً وحباً لهم.
المرجعيات الأولى التي شكلت ذخيرتى الشعرية هي المواقف الحياتية، أنا أكتب عن الأحداث التي تواجهني وأميل للواقعية بشكل كبير في قصائدي، أعبّر بشكل صادق عن مشاعري في كل الأحداث التي تواجهني لأني مؤمنة جداً أن المصداقية في المشاعر والكتابة ستصل بكل سهولة لقلب القارئ، يعنى “اللى بيتقال من القلب بيوصل للقلب “من غير تكلف أو تجمل.
صدر لك أول ديوان شعري بعنوان “بطلة الحكاية” ألا تشعرين بأنك في هذه الحياة جئت لمهمة محددة وهي كتابة ديوان شعري حمل كل سماتك؟
ديواني الأول ” بطلة الحكاية ” هو حلمي الذي أراد الله أن يخرج للنور، فهو أول أعمالي الأدبية التي ستظل لها فرحة خاصة بالنسبة لي، أول إنجاز لي في حياتي أسأل الله أن ينال القبول من القراء ويتوج مجهودي بالنجاح، نعم انا أشعر أني جئت لهذه الحياة لأقدم رسالة ولأترك بصمة جيدة في قلوب الناس، أتمنى أن أكون قدوة ومثال لكل فتاة في جيلي، حيث أنى كتبت قصيدة بعنوان بطلة الحكاية وهي القصيدة الثانية بهذا العنوان ومن خلالها سيعرف القارئ سبب تسمية الديوان بهذا الاسم.
أنا أرى أن كل إنسان في هذه الحياة له حكايته الخاصة، أوجه نصيحة في نهاية القصيدة لكل فتاة ألا تستسلم أبداً وأن تحدد دورها في هذه الحياة وتحافظ على حلمها وتسعى جاهدة لتحقيقه فكلاً منا بطلاً لحكايته.
تعدين إحدى كاتبات قصيدة النثر في مصر … ما هي طوابع هذا الديوان وعمّا يتحدث؟
الديوان به مجموعة من القصائد الاجتماعية والعاطفية والوطنية المختلفة، في البداية أحببت أن أعبر عن حبى الشديد للكتابة فكتبت في ذلك قصيدة كاملة بعنوان الكتابة، ولم أنس الدور الفعال الذى تلعبه الورقة والقلم في حياتي فهما بمثابة أصدقائي اللذان يشاركاني كل لحظات حياتي فكتبت قصيدة بعنوان ورقة وقلم، وكتبت أيضا عن أحلام لم تتحقق بعد وأحلام تحققت بالفعل، وأن الصبر هو الوسيلة لتحقيق كل الأحلام مهما تأخر موعدها وأن نطمئن ونهدأ ونتوكل على الله حق التوكل ، فهو قادر سبحانه على أن يحقق لنا المعجزات.
كتبت أيضاً بفضل الله وتوفيقه عن معظم الأحداث الجارية التي حدثت في عام 2020، فكتبت عن الوباء المنتشر كورونا في قصيدة بعنوان “حدوتة ملتوتة” وكتبت عن لاعب الكرة الكبير محمد صلاح قصيدة بعنوان “فخر العرب” وكتبت عن السير مجدي يعقوب قصيدة بعنوان “أمير القلوب” تعبيراً عن إنسانيتة الرائعه، وقصيدة “الشهيد الشهم” و”محطة القبر” تعبيراً عن الأحداث الجارية التي حدثت ببلدي في هذا العام وتأثراً بتلك الأحداث، كما كتبت في الجانب الوطني قصيدة “العهد” وقصيدة” أم الشهيد”، وأحن لذكريات الطفولة في قصيدة “ياريت أصغر” وأنزعج من غفلات الزمان في قصيدة “غفلات الزمان”، أما الجانب الرومانسي فنتيجة تأثري بنجاح المسلسل الجميل للكاتب الرائع عبد الرحيم كمال كتبت أكثر من قصيدة موضحة فيهم الجانب الرومانسي بين جميع شخصيات المسلسل، كما أرثيت عمّي رحمة الله علية في أربع قصائد، وأرثيت جدتي أيضا مشيرة لغزلها لي في قصيدة صغيرة، وأيضاً كتبت بلسان قلم فرحان وفخور عن أسرتي، وختاماً كتبت قصيدة عنى كاتبة الديوان بعنوان “بطلة الحكاية” وهي القصيدة الثانية بهذا الاسم ومن خلالها سيعرف القارئ سبب تسمية الديوان بهذا الاسم.
في وقتٍ ما تشكل لديك هذا الإلهام الشعري والخيال الإبداعي كيف كان ذلك؟
أنا أتأثر بشكل كبير جدا بالأحداث التي تدور من حولي وأشعر برغبة كبيرة في الكتابة كلما استفذتني فكرة أو موقف معين، ومن هنا تشكل لدي الإلهام الشعرى والخيال الإبداعي، فالأحداث والمواقف بالنسبة لي لا تمر ولا تعبر من خلالي بشكل سطحي بل تستوقفني جدا، أنا أواجه الحياة بمشاعري وعقلي، أشعر وأفكر وأترجم ذلك في قصيدة.
تتعدد مدارس قصيدة النثر الحديثة فهل تصنف ريهام ضمن واحدة منها؟
أنا أكتب النثر القصصي الموسيقى باللغة العربية وهو نوع من الكتابات البينية التي تجمع بين النثر والقصة.
ككاتبة وشاعرة كيف امتلكت موهبة التأثير النفسي في روح من يقرؤك؟
من وجهة نظري أنا أرى أن التأثير النفسي في روح القراء منبعه مصداقية الشاعر وصدق أحاسيسه، فما يكتب من القلب يصل للقلب مباشرة.
ألا ترين أنّ الشِّعر دائما وفي أغلبه يأتي من الخيال لأنّه ابن الخيال قبل الواقع؟
بالنسبة لي لا أكتب الشعر الخيالي، أميل للواقعية في كتاباتي والمصداقية أيضاً
ما هي مشاريعك الادبية والنقدية المستقبلية؟
أحضر لديوان الثاني إن شاء الله، الحمد لله كتبت ثمانية عشر قصيده منه، وأفكر بشكل جدي جدا كتابة كتاب باللغة الإنجليزية.
كلمة أخيرة تودِّ توجيهها للقراء والجريدة
أتمنى أن يحظى ديواني بالقبول من قبل القراء، أتوجه بكامل الشكر لكل من كتب لي تعليقا إيجابيا وكلمة طيبة، أشكرهم على قلوبهم الطيبة ونفوسهم الصافية.
أتوجه بكلّ الشكر والتقدير لجريدة “التنمية” و حضرتك أستاذ بن يوسف صاحب القلم الصحفي المميز، حقيقي سعيدة جدا بالحوار مع حضرتك ومزيد من التقدم والعطاء إن شاء الله.










