دفعت السياحة العالمية فاتورة باهظة بفعل الأزمة الصحية الراهنة التي جعلت الوجهات العالمية بلا زوار.
وتحاول مدينة مونتريال الكندية التكيف مع تبعات وباء كورونا الذي حرمها من الزوار الأجانب وأدى إلى إلغاء سباقها في الفورمولا واحد ومهرجاناتها المعروفة عالميا، بهدف إنقاذ الموسم الصيفي الحالي غير أن الأضرار تبدو فادحة.
وتستقطب المدينة الكندية الكبرى في العادة نحو 11 مليون سائح سنويا، بينهم 80 في المائة من خارج مقاطعة كيبيك.
وينفق هؤلاء ما يزيد على أربعة مليارات دولار كندي (نحو ثلاثة مليارات دولار أمريكي)، وفق رئيس هيئة السياحة في مونتريال إيف لالوميير.
غير أن المدينة دفعت فاتورة باهظة بفعل الأزمة الصحية الراهنة إذ استحوذت مع ضواحيها على نصف الوفيات المسجلة في كندا جراء كوفيد – 19 البالغة نحو تسعة آلاف حالة.
وأدى ذلك إلى إلغاء كل الأنشطة الثقافية الكبرى التي تستقطب سنويا مئات آلاف الزوار، بينها مهرجان الجاز وهو الأكبر من نوعه في العالم.
ويتوقع لالوميير أن تستقطب مونتريال هذا العام “مليون سائح كحد أقصى”، مشيرا إلى أن الأزمة الصحية ستبدد “90 في المائة من العائدات” المتوقعة أساسا.
ويقول أستاذ الدراسات الحضرية والسياحية في كيبيك ميشال أرشامبو “سكان كيبيك يخافون المجيء إلى مونتريال”.
ويوضح فوستر فريزن وهو سائح أتى من تورنتو لتمضية ساعات قليلة في المدينة “لم أر يوما مونتريال فارغة هكذا”.
ويدفع القطاع السياحي فاتورة باهظة جراء هذا الوضع ففي الفنادق الكبرى، لا تتعدى نسبة الإشغال الـ10 في المائة منذ منتصف آذار (مارس)، وفق رئيسة اتحاد الفنادق في مونتريال الكبرى.
وتشير إلى أن نسبة الأرباح الفائتة في الفنادق البالغ عددها نحو 100 في الاتحاد، تبلغ “95 في المائة”.
غير أن قلب مونتريال لا يزال ينبض بالاحتفالات في الأحياء السكنية بضواحي المدينة وقد جرى تحويل عشرات الكيلومترات من الشوارع التجارية إلى مناطق للمشاة مع إقامة شرفات وملاعب للكبار والصغار.
كذلك تستثمر المدينة 400 ألف دولار لتشجيع سكان مونتريال على العودة إلى وسط المدينة من خلال إعادة تصميم سبع ساحات كبرى أو شرفات عامة لتحويلها مساحات للترفيه مع مائتي عرض فني عفوي ستقدم حتى منتصف تشرين الأول (أكتوبر).
ومنذ مطلع تموز (يوليو)، سجلت مجموعة “وايتبريد” المالكة لسلسلة فنادق “بريميير إن” ارتفاعا قويا في الطلب على المناطق السياحية البريطانية خلال الصيف.
لكن حتى مع بقاء مزيد من البريطانيين في بلدهم خلال العطلة، فإن ذلك ليس كافيا لإنقاذ القطاع السياحي الذي يطلب العاملون فيه مساعدة الحكومة لاجتياز الأزمة.
وتشير هيئة “فيزيت بريتن” المعنية بالترويج للسياحة في بريطانيا، إلى أن عدد السياح الأجانب قد يتراجع 60 في المائة عام 2020 بسبب تبعات جائحة كوفيد – 19.










