سيتعزز قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بغرداية باستلام 2000 مقعد بيداغوجي خلال هذا الموسم والمتمثل في كلية جديدة لعلوم الطبيعة والحياة وعلوم الأرض حسبما صرّح به رئيس جامعة غرداية البروفيسور إلياس بن ساسي.
وأوضح ذات البروفيسور أن الكلية الجديدة يؤطرها 53 أستاذ دائم، حيث تضم 18 مخبرا بمواصفات عالية بالإضافة ل4 مدرجات يتسع مجموعها لــ 1200 طالب مع 40 قاعة متعددة المهام.
وتتكون الكلية الجديدة من قسمين أساسيين، قسم البيولوجيا الذي يتوزع على 3 تخصصات في طور الليسانس منها علم البيئة والمحيط والبيوكيماء التطبيقية وميكروبيولوجيا بالإضافة لتخصصين في طور الماستر وهما بيئة ومحيط وبيوكيمياء تطبيقية، أما قسم العلوم الفلاحية فيضم 3 تخصصات في طور الليسانس منها الانتاج النباتي وحماية النباتات والانتاج الحيواني مع تخصص واحد في طور الماستر وهو حماية النباتات، باعتبار أن قطاع الفلاحة بغرداية قد حقق طفرة ملموسة من حيث توسع المساحة الفلاحية المفيدة، وعصرنة ومكننة النشاط على مستوى الولاية المنتدبة المنيعة وبلدية حاسي لفحل، بفضل الجهود المبذولة تماشيا مع توجهات الدولة لترقية هذا القطاع الحيوي، بحيث سمحت هذه المساحة الفلاحية المزروعة لقطاع الفلاحة بالتحول إلى محرك رئيسي للتنمية الإجتماعية الإقتصادية المحلية بغرداية التي تتوفر على قدرات متنوعة تمكنها من المساهمة في الأمن الغذائي للوطن وضمان مناصب شغل ومداخيل للفلاحين والاستفادة من خبرة الطلبة والأساتذة.
فضلا عن أن تخصصات الكلية في مجال الانتاج الحيواني ستساهم حتما مع الشركاء بتوجيه الفلاحين ومربي الحويانات على غرار مدن القرارة وسبسب ومتليلي من تحقيق إنتاج وفير في الثروة الحيوانية خاصة مادة الحليب مما سيمكنها من تحقيق اكتفاء ذاتي في مجال إنتاج الحليب الطازج وتموين ولايات أخرى بهذه المادة الغذائية.
ومن شأن تلك المنشآت الجديدة بالجامعة أن تساهم في تحسين وبشكل “ملموس” الشروط البيداغوجية للطلبة وتخفيف الضغط بخصوص استغلال القاعات وغيرها من المدرجات لفائدة الجامعيين الجدد، هذا ويبقى عجز التأطير بنسبة 50 بالمائة أهم التحديات التي تواجه القطاع بالولاية.
وعن المشاريع التي سينطلق انجازها بعد اتخاذ الاجراءات اللازمة في الملف المالي والتقني، أكد ذات المتحدث أن الأشغال ستنطلق على المدى القريب في إنجاز مقر رئاسة الجامعة فضلا عن كلية جديدة للعلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بطاقة استيعاب 2000 مقعد بيداغوجي جديد بالإضافة لمكتبة مركزية كبرى وإقامة جامعية بطاقة استيعاب 1000 سرير.
وسترى هذه المشاريع النور بعدما سجلت الولاية تراجعا كبير في التنمية بعد توقف المقاولين وهجرة اليد العاملة نتيجة الأحداث التي شهدتها غرداية بما فيها الكارثة الطوفانية لسنة 2008.
كما ستتدعم جامعة غرداية بوحدة مكافحة الأوبئة، تضم تجهيزات ومعدات تقنية متطورة ذات مواصفات عالمية تمكنها من إجراء فحوصات ضد الأوبئة ستستفيد منها الأسرة الجامعية، باعتبار أن هذه التجهيزات تعتبر مكسب هام للولاية في ظل نقص إمكانيات القطاع الصحي التي شهدت عدة أزمات سابقا أدت لتراجع التنمية فيها.
وحسب رئيس جامعة غرداية البروفيسور إلياس بن ساسي، سيكون هناك فريق في المستقبل القريب من الطلبة تحت تأطير الأستاذة، للقيام بصناعة المواد اللازمة لمواجهة هذه الأوبئة أو التحديات المستقبلية التي قد تواجه العالم وهي نظرة استشرافية جديدة من طرف القائمين على هذا القطاع لمواجهة أي طارئ، في إطار انفتاح الجامعة على المجتمع وإشراك كل الفاعلين في الشأن العام باعتبار أن الجامعة تعد الانطلاقة الحقيقية لأي توازن تنموي.
لحرش ع الرحيم










