إحتضن المركز الجامعي عبد الحفيظ بوالصوف بميلة أشغال ورشة علمية حول إنزلاقات التربة بسبب الزلزال بالاشارة إلى حالة زلزال السابع من أوت الذي ضرب المنطقة وتسبب في خسائر مادية كبيرة. هذه الفعالية العلمية التي إنطلقت يوم الاربعاء و دامت يومين كاملين شارك فيها خبراء وأساتذة باحثين من عدة جامعات وطنية.
وفي كلمته التي ألقاها بالمناسبة نوه مدير الجامعة الدكتور عميروش بوشلاغم بالخبرات العلمية التي قدمت أوراقا بحثية في المجال، وكذا بالتنسيق مع جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا بباب الزوار بالعاصمة، والذي ينعقد هذا الملتقى العلمي بالشراكة معها، وبرعاية والي الولاية عبد الوهاب مولاي وإدارة الخدمات الجامعية التي يشرف على تسييرها منصف براهيمي الذي حرص على تقديم مختلف التسهيلات لضمان نجاح هذا الملتقى العلمي .
وأوضح الدكتور بوشلاغم عميروش أن فكرة إقامة الورشة العلمية مستوحاة من زلزال السابع أوت الذي ضرب منطقة الخربة بميلة وخلف خسائر مادية وأثار نفسية لايزال يدفعها ثمنها الضحايا، وبمشاركة جامعة هواري بومدين ذائعة الصيت وبالتعاون مع عدة جامعات وطنية، وذلك عملا بما سطره المركز الجامعي لميلة من نشاطات لما يؤهله لمصاف الجامعات الراقية.
وقال الدكتور بوشلاغم أن الجامعة أصبحت تسعى لأن تكون عنصرا فاعلا وفعالا في المجتمع وتتعايش مع متغيراته والتعبير عن آماله وطموحاته، مذكرا بإيفاد لجنتين من الخبراء لمعاينة المنطقة المنكوبة من جامعات جيجل وباب الزوار وميلة، حيث تم إنجاز خبرة ميدانية. وتعتبر هذه الورشة إمتداد لما تم التوصل إليه من نتائج وهي فرصة للباحثين لمناقشة أهم أسباب ظواهر الازلاقات التي تعرف بها ميلة، حيث شارك الباحثون في مختلف الاختصاصات بأوراق بحثية أجابت عن عديد الأسئلة وقدمت مخرجاتها العلمية وتوصياتها لمنع تكرار ما حدث من خسائر.
كما تناول الكلمة نائب مدير جامعة باب الزوار المكلف بالبحث العلمي والعلاقات الخارجية الذي أكد أن الجامعة كانت حاضرة في كل الأحداث الزلزالية التي عرفتها الجزائر مرورا بزلزال الشلف تيبازة، قسنطينة، بومرداس وميلة، من خلال الأساتذة الباحثين وطلبة الدكتوراه. مضيفا أن الاهتمام بميلة كان منذ سنة 2011 من خلال التربصات والدراسات الميدانية، داعيا الأساتذة إلى مزيد من المشاركة في مثل هذه التظاهرات العلمية لتطوير الجامعة وتعزيز الابتكار والتعبير عن الاحتياجات الحقيقية للطلبة والمنطقة، وحتى تكون الجامعة مركز تأثير.
وتحدث في هذا اللقاء المفتش العام للولاية نيابة عن والي ميلة الذي أكد أن ميلة تعاني بشكل كبير من ظاهرة الانزلاقات التي تشكل تحديا كبيرا للسلطات بسبب ما تخلفه من آثار سلبية تنعكس على برامج التنمية وتكلفتها ومواعيد تسليمها وخطرا حقيقيا على المنشآت القاعدية، مما يستلزم التفكير في أسباب هذه الانزلاقات وطرق الوقاية منها، مشيرا أن السلطات الولائية تريد من خلال هذه التظاهرة العلمية الخروج بحلول وإقتراحات، وأن الولاية ستتعاطى بإيجابية مع الدراسات التي يقدمها الأساتذة لوضع خارطة طريق تعيد الأمور إلى نصابها، على إعتبار أن بعض المشاريع المتضررة من الانزلاقات الارضية سواء ببلدية ميلة أو غيرها من البلديات لم تعط لها أي أهمية في الدراسة مما جعلها عرضة لمخاطر الانزلاقات.
وجذير بالذكر على هامش هذه الورشة العلمية تم إمضاء إتفاقية إطار بين جامعتي ميلة وباب الزوار، حيث أعرب الدكتور بوشلاغم عن إمتنانه لهذه الاتفاقية التي ستفتح المجال واسعا لطلبة وأساتذة جامعة ميلة للاستفادة مما توفره جامعة باب الزوار وتجسيد العديد من المحاور التي تضمنتها ومنها إمكانية فتح ماستر على مستوى جامعة ميلة في تخصص إدارة الكوارث. وهو الانطباع الذي أبداه نائب مدير جامعة باب الزوار المكلف بالبحث العلمي والعلاقات الخارجية.
كما أكد الدكتور بوشلاغم أن الجامعة أمضت إتفاقية مع مجلس قضاء ميلة في إطار مساعي الانفتاح على المجتمع، وتحضيرا لفتح قسم الحقوق والعلوم الادارية حيث ستسفيد الجامعة من كفاءات الهيئة القضائية لتكوين الطلبة، وكذا تنشيط ندوات وملتقيات علمية.
بوجمعة مهناوي










