استبشر الفلاحون بولاية عين الدفلى خيرا بكميات الأمطار التي تساقطت خلال الأيام الأخيرة، ويستعد هؤلاء للتكفل في أكتوبر المقبل بأشغال الحرث لأراضيهم ـ التي تكون قد انطلقت تدريجيا ـ وخدمة التربة وبذل الجهد في زراعتها، معلقين الآمالهم على الوضعية المناخية التي اعتادتها المنطقة، لتبدد المخاوف من هاجس الجفاف بالنسبة لسكان المناطق الجبلية خاصة في ظل تواجد أراضي جزء منهم على مستوى مرتفعات أومنخفضات لا يمكنهم سقيها بالوسائل الحديثة بل يعتمدون في ذلك كلية على التساقطات المطرية.
نظمت مديرية المصالح الفلاحية بعين الدفلى لقاءات ترمي لتحقيق أهداف للموسم الجاري، على غرار السنة الماضية حيث كانت قد وضعت رقم مليوني و100 ألف قنطار من الحبوب كسقف إنتاج تعمل على بلوغه، حيث خصصت لذلك مساحة إجمالية بلغت 75 ألف هكتار، لإنتاج مليون 660 ألف قنطار من القمح الصلب على مساحة 55 ألف هكتار، و60 ألف قنطار من القمح اللين، و35 ألف و700 قنطار من الشعير، و23 ألف من الخرطال، الأهداف المسطرة لهذا الموسم قد لا تكون مغايرة بالنسبة للموسم الماضي، وبخاصة تطبيق برنامج تكثيف مساحات الحبوب، الذي من المتوقع تحديد مساحته الإجمالية المبرمجة بأكثرمن 75 ألف هكتار بمتوسط مردود يصل إلى 28 قنطار في الهكتار الواحد.
وتحسبا لإنجاح الموسم الفلاحي تعمل ذات المصالح على ضمان العناية بالري التكميلي على مستوى أكثر من 23 هكتار، تحسبا لتذبذب تساقط مياه الأمطار بينما من المنتظر أن تعمل تعاونية الحبوب والبقول الجافة بخميس مليانة على توفير الكميات المطلوبة من البذور المصادق عليها والعادية وتوزيعها، حيث تحتاج قدرات الولاية لأكثر من 80 ألف قنطار، بينما تكون بحاجة لأكثر من 20 ألف قنطار من الأسمدة المخصصة للتسميدين العميق والسطحي، فضلا عن الاهتمام الجاد للفلاحين بالحرث الخريفي خلال هذه الأيام لتحضير التربة، ويعول أيضا على دعم بنك “القرض الرفيق” لضمان مرافقة الفلاحين ولعب دور هام في توفير الغلاف المالي الضروري.
ومع كل هذه الجهود التي ما فتئت تقدمها الإدارات والمصالح العمومية والهيئات المعنية من خلال سلسلة اللقاءات التي تنظمتها بحضور كافة الأطراف المعنية لضبط تفاصيل انطلاقة الموسم الفلاحي في ظروف مواتية خصوصا مع عودة الأمطار التي جعلت الفلاحين يجددون العزم على خدمة الأرض وتحقيق النتائج الجيدة
عين الدفلى / م حدوش










